حسين محمود- إخوان أون لاين
أكَّد الأطباء الفلسطينيون في قطاع غزة أنَّهم قد عثروا على العديدِ من الإصابات غير معروفة السبب في أجساد الشهداء والمصابين من ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة؛ الأمر الذي يُوضِّح إمكانية استخدام الصهاينة أسلحة "غير تقليدية" في العدوان على القطاع.
وقالت جريدة (إندبندنت) البريطانية في عددها الصادر اليوم الإثنين 4 من سبتمبر إنَّ منظمة الصحة العالمية تُحَقِّق في الأمر للتوصل إلى الأسباب التي قد تكون وراء حدوث تلك الجروح غير معروفة السبب.
ونقلت الجريدة تصريحات جمعة السقا- مدير العلاقات العامة في مستشفى الشفاء بغزة- التي وصف فيها الإصابات بأنَّها "غريبة جدًا"، ونقلت عنه الجريدة شرحه لبعض تلك الإصابات ومن بينها احتراق جميع أجزاء الجسد حتى العظام وكذلك تمزق وانفجار بعض الأعضاء الداخلية دون أنْ توجد جروح قطعية أو حادة في جسد المصاب أو الشهيد تبرر تلك الأضرار.
كما أشارت وزارة الصحة الفلسطينية إلى أنَّ هناك شكوكًا في أنْ تكون تلك الإصابات ناتجة من استخدام الصهاينة قذائف تحوي بعض المواد المشعة؛ وذلك وفق التقرير الصحفي البريطاني الذي أكَّد أنَّ الدكتور أمبورجو مانتيني مدير منظمة الصحة العالمية في الضفة الغربية وغزة قال إنَّه أَحَالَ الأمر إلى المقر الرئيسي للمنظمة للنظر فيما كان الموقف يتطلب تحقيقًا كاملاً أم لا.
ويأتي ذلك بعد الاتهامات التي وجهتها العديد من المنظمات الحقوقية الدولية للصهاينة باستخدام أسلحة محرمة دوليًّا في لبنان ومن بينها القنابل العنقودية التي لا تزال الآلاف منها مستقرة في الأراضي اللبنانية دون أنْ تنفجر على الرغم من مرور ما يقارب الأسبوعين على انتهاء العدوان الصهيوني على لبنان مما يُشكِّل تهديدًا كبيرًا لحياة المدنيين اللبنانيين ولفرص عودة النازحين لديارهم، وفي رد على الادعاءات الصهيونية بأنَّ القانون الدولي لا يمنع استخدام تلك النوعية، قال مدير وكالة هيومان رايتس ووتش- منظمة مراقبة حقوق الإنسان ومقرها نيويورك- كينيث روث إن استخدام تلك القنابل في المناطق المدنية يخرق اتفاقًا قانونيًّا دوليًّا يحظر توجيه هجمات عشوائية في المناطق المدنية.
وتثير هذه الأنباء التساؤلات عن إمكانية محاكمة الجنود الصهاينة أو قياداتهم بتهمة ارتكاب جرائم حرب سواء في الأراضي الفلسطينية أو في لبنان، وقد ذكرت جريدة (هاآرتس) اليوم أنَّ الإذاعة "الإسرائيلية" نقلت عن تقرير عسكري "إسرائيلي" تحذيره الجنود والضباط من التصريح بوقائع تمت في أثناء الحرب على لبنان؛ منعًا لإمكانية استخدامها ضدهم بعد ذلك في تحريك دعاوى بارتكاب جرائم حرب.
وحول موقف جامعة الدول العربية في هذا الشأن صرَّح محمود البرعي- مسئول الإعلام بالجامعة- لـ(إخوان أون لاين) أنَّ وزير الاقتصاد اللبناني الدكتور سامي حدَّاد قد تحدَّثَ في هذا الموضوع اليوم أمام المجلس الاقتصادي والاجتماعي بالجامعة العربية، وقال إنَّ الكيان الصهيوني ألقى قنابل عنقودية على مناطق مكتظة بالسكان في الجنوب اللبناني قبل يومين من صدور القرار الدولي رقم 1701 الذي أوقف النار في لبنان في منتصف شهر أغسطس الماضي.
وقال البرعي في تصريحاته الخاصة للموقع إنَّ هذا يعتبر جريمةَ حربٍ وفق معايير القانون الدولي، وإنَّ المجلس الاقتصادي والاجتماعي سوف يبحث هذا الأمر في اجتماعه اليوم، وسوف يتخذ فيه قرارًا لا سيما بعد سقوط عددٍ من الشهداء والمصابين من اللبنانيين، مما أدَّى إلى إعاقة عودة الآلاف من أبناء قُرى الجنوب اللبناني إلى ديارهم بعد وقف إطلاق النار.
وأشار البرعي إلى أنَّ مجلس وزراء الخارجية العرب سوف يعقد اجتماعًا بعد يومين، سوف يبحث فيه هذه الجريمة الصهيونية، ويتخذ فيها بدوره قرارًا.