ارتقى شهيدا بإذن الله اليوم المعتقل محمود حموده , بمعهد كبد شبين الكوم , بعد فترة طويلة من الإهمال الطبي بسجون الانقلاب .
الشهيد الراحل من قرية صناديد بمركز طنطا بمحافظة الغربية , وبلغ من العمر 53 عاما , ولديه 5 أبناء في مراحل عمرية مختلفة .
وجرى اعتقاله تعسفيا منتصف يناير 2017دون سند من القانون , وكان يعاني من عدة أمراض داخل محبسه , بسجن طنطا , منها الكبد والسكر
ولم تستجب إدارة السجن للنداءات والاستغاثات إلا بعد تدهور حالته الصحية بشدة وإشرافه على الموت.
وفاضت روح الشهيد الكريم إلى بارئها صباح اليوم الخميس 12/10/217 شاكية إلى الله ظلم الطغاة والظالمين , وإهمال زبانية العسكر في إسعافه , وتقديم الأدوية له , وعمل الفحوصات اللازمة , وهي أدنى حقوق المعتقل , في الدول التي تعترف بحق الانسان في الحياة , وفي العلاج .
وكان الشهيد قد أصابه نزيف , ولم يتم عرضه علي الطبيب , فساءت حالته الصحية نتيجة الإهمال الطبي.
ولما تفاقمت حالته أكثر تم نقلة إلى مستشفي المنشاوي و مستشفى الجامعة , وتم إجراء بعض التحاليل له على نفقته الخاصة , وأكدت التحاليل أنه يعاني من دوالي المريء , وسرطان في الكبد , ولم يشفع له مرضه لدى زبانية الانقلاب فحضرت قوة من سجن طنطا , وتم إخراجه من الجامعة إلى سجن طنطا مرة أخرى رغم سوء الحالة وتدهورها مع إهمال طبي متعمد من ادارة سجن طنطا.
وبسلوك يخلو من الإنسانية والمروءة تركوه ينزف ويعانى أكثر لمدة 5 أيام فازدادت حالته سوءا , وبعد محاولات واستغاثات من المعتقلين نقلوه إلى مستشفى السجن ثم الحميات وذلك يوم الأحد 1/10/2017 , و أجريت له أشعة مقطعية على نفقته أيضا , وتأكد أنه مريض بسرطان في الكبد, ورغم المعاناة وشدة الألم منعت إدارة السجن زوجته من رؤيته أو مرافقته , داخل المستشفى
وتم نقلة إلى مستشفى الكبد بالمحلة الكبرى , وقامت النيابة بالذهاب اليه في المستشفى وجددت له 15 يوما , رغم أنه شبه متوفى مع استسقاء وتضخم في بطنة بشكل كبير وقيء مستمر,وتم نقلة الي معهد كبد شبين الكوم يوم9/10/2017 تحت حراسة الأمن , ووضع القيود في يديه , حتي أثناء وجودهة بمعهد الكبد بشبين كان مقيدا بالكلبشات علي سريره , رغم أنه لا يستطيع أن يتحرك .
وناشدت الأسرة منظمات حقوق الإنسان التدخل والضغط علي نظام الانقلاب والسماح للمعتقل محمود حموده بالعلاج وإنقاذ حياة عائلها من الموت , إلا أن ذلك كله لم يشفع عند زبانية الانقلاب وفاضت روحه إلى بارئها فجر اليوم بمعهد شبين الكوم بعد صراع مع المرض وتحمل أسرته المسئولية عن وفاته والقتل المتعمد لعائلها للخائن قائد الانقلاب السيسي ووزير داخلية الانقلاب ومدير أمن الغربية ومأمور سجن طنطا.