غزة، الضفة الغربية- وكالات
أكد رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية يوم الجمعة 1 من سبتمبر 2006م أن الحديث لا يزال مستمرًا حول حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية، لكنه أشار إلى أن ذلك الحديث لا يزال في "أول الطريق".
يأتي هذا فيما دعا الاتحاد الأوروبي لتفعيل عملية التسوية الأوسطية، وقال مسئول السياسة الخارجية في الاتحاد خافيير سولانا بعد اجتماع لوزراء الخارجية الأوروبيين في فنلندا إن الاتحاد الأوروبي سيكون مستعدًا لإجراء محادثات مع حكومة وحدة فلسطينية تشارك فيها حركة المقاومة الإسلامية حماس.
وكانت حماس قد دعت لحكومة وحدة وطنية فلسطينية عقب فوزها في الانتخابات التشريعية التي جرت بالأراضي الفلسطينية يناير الماضي، إلا أن أطرافًا فلسطينية- مدفوعة من الكيان الصهيوني- رفضت اقتراح حماس وحاولت عرقلة المسيرة السياسية للحكومة التي تقودها حماس لإسقاط الحكومة، وتولي حكومة فلسطينية تتفق أجندتها السياسية مع الأجندة الصهيونية.
وفي موضوع آخر، دعا هنية- خلال كلمة له أعقبت إطلاقه حملة تطوعية نظمتها حركة حماس لتنظيف غزة من القمامة بسبب إضراب عمال البلديات- المعلمين للتوجه لمقار عملهم يوم السبت لبدء العام الدراسي الفلسطيني، وعدم المشاركة في الإضراب المفتوح الذي دعت له بعض النقابات المهنية بسبب عدم صرف الرواتب جرَّاء الحصار الاقتصادي المفروض على الحكومة الفلسطينية، ووصف هنية دعاة الإضراب بأنهم "الساعون إلى تعطيل مسيرة التعليم".
في سياق متصل، بدأ الاتحاد الأوروبي دفع علاوات اجتماعية لعدد كبير من الفلسطينيين بموجب آلية مؤقتة وافق عليها رباعي الوساطة في الشرق الأوسط بواقع حوالي 270 يورو لكل فلسطيني (ما يعادل 346 دولارًا).
وقالت المفوضية الأوروبية إن العلاوة ستدفع لـ625 ألف شخص ممن قالت إنهم تعرضوا "لفقدان كبير للدخل بسبب الأزمة المالية، وإلى أرباب المعاش وغيرهم من الحالات الاجتماعية الصعبة".
ويفرض الغرب والصهاينة حصارًا سياسيًّا واقتصاديًّا على الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة حماس لدفع الحركة للاعتراف بالكيان الصهيوني، ووقف عمليات المقاومة إلا أن الحركة لا تزل متمسكة بالحقوق الفلسطينية التي أقرتها الاتفاقات الدولية، مطالبة الغرب والصهاينة باحترام الخيار الديمقراطي الفلسطيني الذي أتى بالحركة لرئاسة الحكومة ومنحها الأغلبية في المجلس التشريعي.
وفي مؤتمر للدول المانحة للفلسطينيين عقد يوم الجمعة بالسويد، تعهد المانحون بتقديم 500 مليون دولار مساعدات للمناطق الفلسطينية، وطالبوا الصهاينة بتسهيل وصول المنظمات الإنسانية للمنطقة.
على المستوى الميداني، اجتاحت قوات الاحتلال الصهيوني منطقة الفراحين شرق بلدة عبسان جنوب قطاع غزة، وقال شهود عيان إن قوة عسكرية صهيونية كبيرة معززة بالدبابات والآليات والجرافات العسكرية اقتحمت منطقة الفراحين لمسافة تبعد عن الخط الحدودي لقطاع غزة قرابة 200 متر تقريبًا وسط إطلاق نار كثيف، وأضافوا أن الجرافات الصهيونية شرعت في تجريف مساحات واسعة من الأراضي بالمنطقة.
وينفذ الصهاينة بين فترة وأخرى اعتداءات على قطاع غزة بدعوى وقف إطلاق الصواريخ على الكيان الصهيوني وإطلاق سراح الجندي الأسير لدى المقاومة الفلسطينية جلعاد شاليت، إلا أن حجم العدوان الصهيوني يؤكد أنه يهدف لضرب البنية التحتية للقطاع لإرهاب الفلسطينيين ومنعهم من دعم المقاومة، وقد أسقطت الاعتداءات الصهيونية المختلفة على قطاع غزة ما يزيد على الـ230 شهيدًا منذ أواخر يونيو الماضي.
كما أطلقت المقاومة الفلسطينية مجموعة من الصواريخ على جنوب الكيان الصهيوني، وقال الجيش الصهيوني إن صاروخين أو 3 صواريخ سقطت في صحراء النقب، وفي الضفة الغربية قامت قوات صهيونية خاصة باختاطف أحد عناصر كتائب شهداء الاقصى الجناح العكسري لحركة فتح بطولكرم، كما احتجزت قوات الاحتلال مئات المواطنين على طريق قلقيلية نابلس.