شهدت ميانمار نزوحا كبيرا من أقلية الروهينجا المسلمين باتجاه الحدود مع بنجلادش، إثر حملة القمع التي يتعرضون لها والاضطهاد العنصري.
وبحسب ما أفادت به وكالات الأنباء، اليوم فقد نزح أكثر من 18 ألفا من الروهينجا المسلمين باتجاه الحدود بين ميانمار وبنجلادش، وكان بعضهم مصابا بأعيرة نارية.
وبدأ بعض المسلمين بمحاولة صد الهجمات ضدهم لحماية أنفسهم من المتطرفين البوذيين، في شمال ولاية راخين الجمعة الماضي، وعلى إثر ذلك قامت الحكومة بإجلاء الآلاف من مسلمي الولاية.
ونقلت وكالة "رويترز" عن أحد مسلمي الروهينجا يدعى عبد الله (25 عاما) ما شهده، وهو يغالب دموعه: "الوضع مروع للغاية. المنازل تحترق، وكل الناس فروا من منازلهم والآباء والأبناء يتفرقون. بعضهم تاه، والبعض الآخر لقي حتفه".
وأشارت المنظمة الدولية للهجرة، الأربعاء، إلى أنه جرى تسجيل نحو 18445 من الروهينجا، معظمهم من النساء والأطفال، في بنجلادش.
وقالت سانجوكتا ساهاني، مديرة مكتب المنظمة في بلدة كوكس بازار الجنوبية قرب الحدود لوكالات الأنباء: "هم في حالة يائسة للغاية".
وأوضحت أن "أكثر ما يحتاجون إليه هو الغذاء والخدمات الصحية، كما أنهم يحتاجون لملاذ آمن. هم بحاجة لغطاء ما على الأقل، وسقف فوق رؤوسهم".
وقالت إن كثيرا من العابرين "مصابون بطلقات وحروق"، وإن رجال الإغاثة ذكروا أن بعض اللاجئين كانوا في حالة ذهول.
وأضافت: "تعرض الناس لصدمة، وهو أمر واضح تماما".
واكتفت الأمم المتحدة بالتنديد بهجمات المسلحين، وحاولت الضغط على ميانمار لحماية أرواح المدنيين دون تمييز، وناشدت بنجلادش السماح بدخول الفارين إليها من الهجوم المضاد الذي شنه الجيش.