غزة- وكالات الأنباء


نفى رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية اليوم الجمعة 25 من أغسطس 2006م أن يكون لأي من حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وحركة فتح اشتراطات مسبقة لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية، مشيرًا إلى عدم وجود خلاف بين الحركتين حول تشكيل تلك الحكومة.

 

يأتي ذلك فيما قررت اللجنة المركزية لحركة فتح اليوم خلال اجتماعها المنعقد في الأردن منذ أيام أن تمنح رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تفويضًا كاملاً لبدء مشاوراته مع الفصائل الفلسطينية المختلفة لتشكيل حكومة وحدة وطنية تضم جميع الفصائل والتيارات في أقرب وقت، وذلك وفق ما أعلنه عضو اللجنة المركزية هاني الحسن.

 

وكانت مشاورات لتشكيل حكومة وحدة وطنية قد تمت بين هنية وعباس، إلا أن رئيس الحكومة الفلسطينية أكد ضرورة الإفراج عن جميع الأسرى من وزراء ونواب حركة حماس الذين اعتقلتهم القوات الصهيونية وذلك قبل البدء في تشكيل تلك الحكومة، لكن هنية نفى أن يكون ذلك شرطًا معوقًا لتشكيل الحكومة التي كانت حماس قد نادت بتشكيلها منذ أن فازت بالانتخابات التشريعية يناير الماضي، إلا أن بعض القيادات في حركة فتح رفضت ذلك مدفوعة بمخططات صهيونية لإسقاط حكومة حماس وهو ما لم يتم على الرغم من الضغوط الصهيونية على الحكومة والحركة.

 

وفيما يتعلق بالصحفيين المخطوفين في قطاع غزة، أكد إسماعيل هنية أن مسألة الاختطاف تأخذ حيزًا بالغ الأهمية بالنسبة للحكومة الفلسطينية، بينما قال وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام في مؤتمر صحفي اليوم في غزة إن اتصالات جرت مع "أطراف فلسطينية" لم يحددها تسعى لإطلاق سراح المخطوفين.

 

وأشار صيام إلى أن الأمور تسير في "الاتجاه الإيجابي"، ونقلت وكالة (رويترز) عن المتحدث باسم وزارة الداخلية الفلسطينية خالد أبو هلال قوله إن "هذا تقدم وتطور مهم" في هذه القضية، رافضًا الكشف عن التفاصيل.

 

وكان الصحفيان أولاف ويج النيوزيلندي وستيف سينتاني الأمريكي قد اختطفا يوم 14 من أغسطس الحالي وهما يقومان بتغطية صحفية في مدينة غزة، وأعلنت منظمة تطلق على نفسها اسم "الجهاد المقدس" أنها تمهل الأمريكيين 72 ساعة اعتبارًا من أمس لإطلاق سراح كافة السجناء المسلمين في السجون الأمريكية، وأدانت كافة الفصائل الفلسطينية حادث الاختطاف لعدم خدمته القضايا الوطنية الفلسطينية.

 

بخصوص معبر رفح، أشارت الأنباء إلى أنه تم إعادة العمل في المعبر الذي يربط قطاع غزة ومصر اليوم للفترة بين الـ8 صباحًا وحتى الـ6 مساءً بتوقت غزة، وذلك بعد فترات طويلة من الإغلاق وإعادة الافتتاح وهو الأمر الذي يتم بناءً على ادعاءات صهيونية بوجود ما يقولون إنه "تهديدات أمنية"، وهي ذرائع يلجأ لها الصهاينة لإغلاق المعبر في إطار مخططاتهم لحصار الفلسطينيين.

 

ونقل موقع (فلسطين اليوم) عن مصادر أمنية فلسطينية تأكيدها أنه من المتوقع أن يتم تمديد العمل في معبر رفح جنوب قطاع غزة إلى ساعتين إضافيتين لتمكين المواطنين الفلسطينيين الذين وصلوا المعبر من كلا الاتجاهين بالآلاف لمغادرة ودخول القطاع، وأوضحت أن أكثر من 1500 فلسطيني كانوا عالقين على الجانب المصري من معبر رفح الحدودي، دخلوا قطاع غزة دون أية إغلاقات أو إعاقات تُذكر.

 

على المستوى الميداني، قال شهود عيان إن 3 مدنيين فلسطينيين على الأقل أصيبوا بجراح في غارة شنتها الطائرات الصهيونية في الساعات الأولى من صباح اليوم على مبنى يتبع أحد عناصر كتائب شهداء الأقصى- الجناح العسكري لحركة فتح- في مخيم جباليا بغزة، وأفادت الأنباء أن الجيش الصهيوني طالب سكان المنزل بمغادرته قبل ربع ساعة من وقت تنفيذ الغارة إلا أن ثلاثة كانوا بالقرب منه تعرضوا للإصابة.

 

كما أغارت الطائرات الصهيونية على مبنى آخر مكون من طابقين في مدينة غزة ما أدى لاحتراقه دون أن ترد أنباء عن إصابات، إلا أن وكالة رويترز نقلت عن مسئولين فلسطينيين قولهم إن ثمانية مدنيين أصيبوا بجراح في الغارتين، كما نقلت وكالة (أسوشيتد برس) عن مسئولين أمنيين قولهم إن قذيفة أطلقت على المنزل لم تنفجر وأنه تم استدعاء خبراء المفرقعات للتعامل معها.

 

ويقوم الصهاينة بعدوان عسكري واسع النطاق على قطاع غزة منذ نهاية يونيو الماضي لإطلاق سراح الجندي جلعاد شاليت الذي أسرته المقاومة الفلسطينية في 25 يونيو الماضي خلال عملية "الوهم المتبدد" التي قادتها كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس.

 

وفي الضفة الغربية، أفادت مصادر صهيونية مصادر صهيونية بأن فلسطينيين ألقوا الحجارة على سيارة مغتصبين، كذلك أصيب 6 أشخاص في مواجهات مع قوات الاحتلال الصهيوني في بلدة بلعين خلال مظاهرات احتجاجية على بناء جدار الفصل العنصري الصهيوني.

 

في سياق منفصل، قامت قوات صهيونية خلال توغلها فجرًا في مدينة نابلس بعمليات تصوير كبيرة في عدة أحياء خاصة في محيط منطقة فندق القصر، الأمر الذي يشير إلى إمكانية وجود مخطط صهيوني لنشاط يتعلق بتوسيع المغتصبات في المنطقة.