كتب- أحمد رمضان
أكد فضيلة الأستاذ محمد مهدي عاكف- المرشد العام للإخوان المسلمين- أن الأمة تحتاج إلى نوعٍ جديدٍ من القادةِ والحكَّامِ يدركونَ خُطورةَ الظرفِ التاريخيِّ الذي يواجهونَهُ، ويرتفعونَ إلى مستوى القدرةِ على الإنجازِ الذي تستشرفُهُ الأمةُ منهم، ولا تقبلُ غيره الوحدةُ الوطنيةُ.
وقال في رسالته الأسبوعية التي صدرت الخميس الموافق 24/8/2006، والتي جاءت تحت عنوان: "في ذكرى الإسراءِ والمعراج وتحرير بيت المقدس" إن وحدة الشعبَينِ الفلسطينيِّ واللبنانيِّ هي الدعامةُ الأُولى في صمودِهما الباهرِ أمام عصابات الكيان الصهيوني.
وجاء في الرساله: إنَّ قطاعاتٍ عريضةً من أمتنا اليومَ تنظرُ بإعجابٍ حقيقيٍّ إلى سلوكِ إخوانِنَا في الحكومةِ الفلسطينيةِ حين يقفونَ في خندقٍ واحدٍ مع شعبِهم في محنتِهِ، فلا يتقاضَى أعضاءُ الحكومةِ مرتباتِهم حتى ينالَ فقراءُ شعبِهم أُجورَهُم، ويختلطونَ برعيَّتِهم في مساجدِهم وبيوتِهم ومنتدياتِهم، ويلتحمونَ بهم دونَ تفرقةٍ أو استعلاءٍ، وينالُهم ما ينالُ سائرَ مقاتليهم من عنتٍ وأذى.
وأشاد في هذا الصدَدِ بإقدامِ قادتِهم الذين يُقبلون على الشهادةِ ويَسعونَ إليها، ويعانونَ غياباتِ السجونِ وهم وزراء وأعضاء برلمان، كما يُعانيه غيرُهم من المجاهدينَ، ويُلاقونَ من التعذيبِ ما يناله رجالُهم، ويقاسونَ آلامَ التخفي والتشريدِ، وتُقاسِي معهم عائلاتُهم تمامًا مثل بقيةِ عائلاتِ مجاهدِيهم ورجالهم.
وأضاف المرشد العام: إن تلك بشائرُ النصرِ القادمِ بإذنِ الله، ذلك النصرُ الذي لا يصنعه القاعدونَ، ولا يقدرُ على تبعاتِه المتثاقلونَ والمنهزمونَ من دواخلِهم، واللاهثونَ وراء المتاعِ الزائلِ الرخيصِ، مشيرًا إلى ما فعله المجاهدون العظام: نورُ الدين محمود، وصلاح الدين الأيوبي، وغيرهما، من مواجهاتٍ جادَّةٍ مع الأعداء حتى تَمَّ طردُهم من البلاد.
وختم رسالتَه بقوله: إن مما يُدمي القلب اليوم تلك الانعزالية القاتلة التي يريدونَ دفعَ الأمةِ إليها، وتلك الصراعات الداخلية بين أقوامنا من عربٍ وأكرادٍ وفُرسٍ وبربرٍ، أو شيعةٍ وسُنّةٍ، أو مسلمين وغير مسلمين، ممن يعيشون على أرضٍ واحدةٍ ويستهدفهم خطرٌ واحدٌ.