- د. عاطف البنا: الدستور ينص على مساءلة رئيس الجمهورية

- المهندس الدغيدي استشاري الطرق: الفاعل معلوم في كل الحوادث

- د. حمدي حسن: الحكومة المصرية ليس لديها رؤية واضحة

 

تحقيق- أحمد رمضان

المصائب في مصر تأتي دائمًا من نصيبِ الناس الغلابة وحدهم فارتفاع الأسعار لا يؤلم إلا الفقراء ولا يكاد "الناس اللي فوق" يشعرون بارتفاع سعر زجاجةِ الزيت أو رغيف الخيز أو الكهرباء، وأخيرًا حوادث القطارات والعبَّارات؛ لأنهم يعانون من مشكلاتٍ أخرى مثل أين يذهبون في صيفِ هذا العام؟ كيف يغيرون السيارة؟ وما الموديل الأحدث في السيارات؟ وكما هو واضح- فهي مختلفة تمامًا عن مشكلاتِ "الناس اللي تحت" الذين يُمثلون الأغلبيةَ الكاسحةَ من الشعبِ المصري الذي أصبح وقودًا للحوادث والكوارث في ظل حكومات الحزب الوطني المتعاقبة.

 

الأرقام والإحصائيات تقول أكثر من ألف مواطن مصري راحوا غرقى في حادثة العبَّارة المشئومة التي يملكها رجل الأعمال ممدوح إسماعيل الرجل القوي في الحزب الوطني وصديق كبار المسئولين في النظامِ الحاكم، وسبقه حادث قطار الصعيد الذي وقع عام 2002م الذي احترق فيه أكثر من 400 كما قالت بيانات الحكومة نفسها.

 

 
 الصورة غير متاحة

كارثة القطار في صور

الإهمال الحكومي والاستهتار بأرواح الناس الغلابة في مصر كشفته اللجنة الفنية التي شكلتها النيابة العامة لمعاينة القطار المحترق من خبراء في هندسة القطارات؛ حيث أكدت أن سبب الحريق هو اشتعال الكابل الكهربائي الذي يمر في جوانب القطار؛ حتى إنَّ الرصاصَ الذي يحمي هذا الكابل قد ذاب من السخونةِ، وكشفت أن أسلاكًا كهربائيةً قد تمَّ توصيلها بطريقةٍ خاطئةٍ بين عربات القطار وراء الاشتعال رغم أن هذا القطار مجدد بالكامل- كما هو مدون عليه- في شهر كانون الثاني (يناير) 2002م.

 

وقالت اللجنة التي تفحص العربات المحترقة- إنَّ عربات القطار أشبه ما تكون بصندوق حديد محكم الغلق متحرك وليست به أي وسائل أمان لدرجة وضع قضبان حديدية على شبابيك القطار تمنع الركاب من القفزِ منها والنجاة وزادت من حجم الفاجعة.

 

أما حادث غرق العبّارة الذي أوضح بالفعل قيمة المصري الفقير في بلده مقابل سطوةِ رجال الأعمال غير القابلين للمساءلةِ القانونية لأنهم فوق القانون فقد مات 1000 مصري غرقًا في هذا الحادث الذي وقع في فبراير الماضي، وأكد شهود عيان من الذين كانوا على متنِ العبارة أنها كانت تسير طوال مدة اندلاع الحريق وهي مائلة على جانبها الأيسر؛ مما يؤكد أنه كان من الممكن إنقاذها لكن ذلك لم يحدث!!

 

كذلك أكد بعض الناجين عدم وجود زوارق أو معدات نجاة كافية إلى الدرجة التي دفعت أحدهم إلى التعلق ببرميل فارغ بديلاً من أطواق النجاة.

 

وأخيرًا حادث قطاري قليوب الذي أودى بحياة 58 مصريًّا من الكادحين في الشعب  المصري وجرح ما يزيد عن 165 آخرين والمضحك المبكي أن الحكومة دائمًا تتذرع بأنَّ الجمهور عليه جزء كبير من المسئولية في وقوع مثل هذه الحوادث وكأنهم كتب عليهم دوما تحمل مساوئ وسلبيات النظام المصري البائس.

 

فما السبب الحقيقي وراء تكرار مثل هذه الحواد