كتب- حسين محمود
استُشهد اليوم الأحد 20 أغسطس فلسطيني وأصيب 3 آخرون برصاص قوات الاحتلال الصهيوني بالقرب من نابلس بالضفة الغربية، وتأتي هذه المواجهاتُ في إطار التصعيد الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وتأتي هذه العملية الصهيونية بعد أقل من يوم واحد من مقتل جندي صهيوني على يد أحد عناصر المقاومة الفلسطينية بالقرب من إحدى المغتصبات الواقعة بجوار مدينة نابلس، وهي العملية التي تبنتها كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح.
من جانب آخر ناشد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية المجتمعَ الدولي بالتدخل لإطلاق سراح نائبه الدكتور ناصر الدين الشاعر، الذي اعتقلته القوات الصهيونية فجر أمس من منزله في رام الله بالضفة الغربية، واعتبر هنية- في تصريحات صحفية- أن اختطاف الشاعر محاولة لتقويض النظام السياسي الفلسطيني، ووضع كل العراقيل أمام الحكومة الشرعية المنتخبة وأمام الحراك السياسي الداخلي، ويهدف إلى الابتزاز السياسي.
وأوضح هنية أن الحكومة الفلسطينية عبَّرت عن استنكارها الشديد لاختطاف ناصر الشاعر، مضيفًا أنه سبق وأن قال "إن هذا الاختطاف يندرج في إطار السياسة الصهيونية المتزامنة مع الاعتقالات والاغتيالات والاجتياحات"، كما أكد أن الحكومة ستستمر في نهجها "بالتمسك بالثوابت والحقوق والوحدة الوطنية وتعزيز التوافق الداخل".
![]() |
|
ناصر الشاعر |
كذلك أدانت حركة المقاومة الإسلامية حماس اعتقال الشاعر، وطالبت بالإفراج الفوري عنه وعن كافة الوزراء والنواب، واحترام رمزيتهم وحصانتهم البرلمانية، واعتبرت الحركة في بيان لها "أن هذه العملية محاولةٌ من الاحتلال لانتزاع مواقف محددة وتحقيق ابتزازات سياسية, ومسّ بالشرعية السياسية للحكومة الفلسطينية"، كما أكدت الحركة أن إجراءات وممارسات الاحتلال تجاوزت كل عقل ومنطق دون مراعاة للقيم الإنسانية أو القانونية، واصفةً إياها بـ"النازية"، مشدِّدةً على أهمية تعاون كافة عناصر النظام السياسي الفلسطيني؛ بهدف "الضغط على الاحتلال لإيقاف سياسته ضد الشعب الفلسطيني".
كما انتقدت عدة جهات دولية اعتقال الشاعر ومن بينها قطر ومنظمة المؤتمر الإسلامي بالإضافة للعديد من القوى الداخلية الفلسطينية وفي مقدمتها منظمة التحرير الفلسطينية، وخرجت العديد من المظاهرات الشعبية الفلسطيني تنديدًا بتلك الخطوة.
يشار إلى أن الصهاينة قد اعتقلوا عددًا من وزراء الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية حماس إلى جانب الشاعر، بالإضافة إلى عدد من النواب التابعين للحركة في مقدمتهم رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني الدكتور عزيز الدويك، في محاولةٍ لعرقلتها عن تنفيذ برنامجها السياسي بما يؤدي إلى إشاعة حالة من الفوضى بالأراضي الفلسطينية؛ ما يقود لانهيار حكومة حماس وصعود حكومة فلسطينية موالية للصهاينة؛ ما يساعد على تحقيق الأهداف الصهيونية في القضية الفلسطينية، لكن الحكومة الفلسطينية أثبتت قدرتها على الاستمرار، على الرغم من المخططات الصهيونية، ويتنافى اعتقال الصهاينة للوزراء والنواب الفلسطينيين لقواعد القانون الدولي.
وفيما يتعلق بتشكيل حكومة وحدة وطنية أشارت الأنباء إلى أن الفصائل الفلسطينية المختلفة لا تزال تواصل مشاوراتها بشأن تشكيل حكومة تضم كافة الفصائل، فيما يعتبر مقدمةً لتصفية الخلافات الفلسطينية الداخلية.
يُشار إلى أن حركة المقاومة الإسلامية حماس كانت قد طالبت عقب فوزها بالانتخابات التشريعية التي جرت في الأراضي الفلسطينية يناير الماضي بتشكيل حكومة وحدة فلسطينية، إلا أن عناصر في فتح رفضت ذلك مدفوعة من جانب الصهاينة بهدف إسقاط حكومة حماس، لكن تطورات الوضع السياسي أثبتت حاجةَ الحالة الفلسطينية
