- الأمن لن يسمحَ لنا بمظاهرة مليونية مثلما حدث قبل غزو العراق

- الإخوان حَرِيصُون على عدم الصِّدام بين الشعب والسلطة

 

كتب- فارس دياب

جدَّد فضيلةُ الأستاذ محمد مهدي عاكف- المرشد العام للإخوان المسلمين- مطالبتَه الحكامَ العرب بتركِ الشعوب تقاوم العدوَّ الصهيونيَّ الذي يتشكَّل من مجموعة عصابات أنشأها أعداء الأمة منذ 50 عامًا، وسياسته معروفة في القتل والبطش والتشريد.

 

وقال- في حوارٍ أدلى به إلى فضائية (العالم) مساء الثلاثاء 8/8/2006م-: إننا في وقتٍ تم فيه تغييبُ الأمة العربية والإسلامية عن أن تقوم بدورها ضد هذه العصابات التي تسفك الدماء وتنشر الفساد، في ظل غياب حكامنا المتواطئين مع الصهاينة.

 

وتساءل: لماذا لا تتحرك الأمم المتحدة من أجل 10 آلاف أسير فلسطيني وأَسْر نواب المجلس التشريعي الفلسطيني وأخيرًا اختطاف رئيسه عزيز الدويك؟! ولماذا تحركت عندما خَطَفَ حزبُ الله جنديَّين صهيونيَّين؟!

 

وأضاف المرشد العام أن حكامَنا لم يعوا هذا الدرسَ في الوقت الذي لن تكون لهم فيه حياةٌ من دون مقاومة، مطالبًا نظامَ الحكم المصري بـ"تجميد" اتفاقية كامب ديفيد وطرد السفير الصهيوني واستدعاء السفير المصري من تل أبيب.

 

وحول خروج مظاهرة مليونية مثلما حدث قبل غزو العراق قال: إن هذا الشعب الحزين مكبَّلٌ بقيودٍ من قوات الأمن المركزي تُرهب الناسَ وتنشر الرعب؛ مما يسيء إلى سمعة مصر، مؤكدًا أن الإخوان المسلمين حريصون على أن لا يحدث صِدامٌ أو تسيل دماءٌ إطلاقًا بين أفراد وطنٍ واحدٍ وهم أبناء مصر وأبناؤنا.

 

وعن تجهيز 10 آلاف للجهاد أوضح المرشد العام أنه يهتم بإعداد رجال لهذا اليوم من أبناء الشعب المصري، فإذا طلبت من هذا الشعب محاربةَ الصهاينة يأتي 100 ألف متطوع من مختلف الأطياف، ولا بد أن ندرِّب رجالَنا على مستوًى عالٍ يُرهب هذا العدو، ففي عام 48م وعام 51م كنَّا يدًا واحدةً، منا المسلم والمسيحي نقاتل معًا.

 

وأكد أنه ليس مطلوبًا من الحكام أن يحاربوا ولكن أن يتركوا الشعوب تحارب وتقاوم، موضحًا أن الإخوان في الوقت نفسه ليسوا ضد النظام ولا المؤسسات النظامية، وأنهم يعملون على إصلاح المؤسسات.

 

 الصورة غير متاحة

 صاروخ لحزب الله يتجه إلى العمق الصهيوني

وحيَّا المرشد العام حزبَ الله، قائلاً إنه استطاع أن يحقِّق نصرًا عسكريًّا أذْهَلَ الجميعَ بصموده الذي استمرَّ حتى الآن قرابةَ الـ28 يومًا، في حين أن دولاً وجيوشًا أخرى لم تستطع أن تقفَ أمام هذه العصابات، مشيدًا بالإعداد والتدريب الجيدَيْن على مستوًى عصريٍّ رفيع بهَر الجميع.

 

وحول قضية الشيعة والسنة ومساندة حزب الله أوضح أن رؤية الإخوان المسلمين معروفة من قديم في هذا الموضوع، قائلاً: نحن لا نفرِّق بين سنة وشيعة، فنحن متفقون في العقيدة وكلنا لنا ربٌّ واحد، ونبي واحد، وكتاب واحد، وقبلة واحدة، وفينا مَن يختلف في الفروع ولكننا جميعًا إخوة، وتساءل: هل نؤيد الصهاينة أو حزب الله؟! مؤكدًا أن الإخوان على رؤيتهم القديمة التي طرحوها منذ الإمام البنا.

 

وقد تناول الحوار أحداث العراق، ووجَّه فضيلة المرشد التحيةَ إلى اتحاد علماء المسلمين من الشيعة والسنة الذين أفتَوا في هذا الموضوع، وقال المرشد العام: لقد أرسلت إليهم عدة رسائل للسيستاني وطارق الهاشمي وحارث الضاري، ولله الحمد الوعي العراقي يعمل على وحدة العراق، أما المحتل وأعوانه فهم الذين ي