اهتمت وكالة "رويترز" للأنباء بالدعوى القضائية ضد وكالة الأمن القومي الأمريكية أمس الثلاثاء من قبل "ويكيميديا" ومجموعات أخرى في تحد لواحد من أكبر برامج المراقبة التابع للوكالة والذي ينتهك خصوصية الأمريكيين ويجعل الأفراد حول العالم أقل رغبة في تبادل المعلومات الحساسة.
وذكرت الصحيفة أن الدعوى قدمت في محكمة فيدرالية بـ"ماريلاند" حيث يقع مقر وكالة الأمن القومي، وتتهم الوكالة بانتهاك الدستور الأمريكي والقانون عبر الوصول إلى الكابلات عالية الكفاءة والسويتشات والرواتر التي توزع الإنترنت عبر الولايات المتحدة.
وشارك في تقديم الدعوى مؤسسة "ويكيميديا" التي تدير موسوعة "ويكيبيديا" ومعهد "روثر فورد" ومنظمة العفو الدولية بأمريكا والرابطة الوطنية لمحاميي الدفاع الجنائي وغيرهم.
واعتبرت الدعوى أن تلك المراقبة من شأنها أن تقلل من فرص تبادل المعلومات الحساسة بين الصحفيين ومسؤولي الحكومات الأجنبية وضحايا انتهاكات حقوق الإنسان وغيرهم.
ونقلت عن "ليلى تريتيكوف" المديرة التنفيذية لمؤسسة "ويكيميديا" أنه بمراقبة العمود الفقري للإنترنت، فإن وكالة الأمن القومي الأمريكية تضر بالعمود الفقري للديمقراطية.
وذكرت "تريتيكوف" ومؤسس "ويكيبيديا" "جيمي واليز" في مقال رأي بصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أن هناك مخاوف بشأن المكان الذي تنتهي فيه المعلومات الخاصة بمستخدمي الإنترنت بعد تجميعها من قبل وكالة الأمن القومي.
وأضافا أنه في ظل التعاون الاستخباري الوثيق بين أمريكا ومصر، فإن مستخدم الإنترنت فيما يتعلق بالشأن المصري سيكون في خوف من التعرض للانتقام إذا قام بتحرير صفحة عن المعارضة السياسية هناك.
http://www.reuters.com/article/2015/03/10/usa-nsa-wikipedia-idUSL4N0WC47O20150310