كتب- أحمد محمود

استُشهد اثنان من الفلسطينيين في اعتداءاتٍ صهيونيةٍ على الضفة الغربية وقطاع غزة أمس الأحد 6/8/2006م، بينما اعتَقل الصهاينةُ نائبًا آخر من حركة المقاومة الإسلامية حماس وهو فضل حمدان بعد يومٍ واحدٍ من اعتقال رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز الدويك وسط تواصل للاحتجاجات الدولية والعربية على اعتقال الدويك.

 

فقد أشارت الأنباء الواردة من قطاع غزة إلى أن صبيًّا فلسطينيًّا يبلغ من العمر 13 عامًا قد استُشهد أمس في غارة صهيونية ليلية على القطاع؛ ليصل بذلك عددُ الشهداء الفلسطينيين في القطاع خلال الأيام القليلة الماضية إلى ما يزيد على الـ18 شهيدًا.

 

وفيما يتعلق بردِّ المقاومة الفلسطينية على الاعتداءات الصهيونية دمَّرت ثلاثة أجنحة عسكرية فلسطينية أمس الأحد ناقلة جند صهيونية بالأسلحة الرشاشة، كما أطلقت باتجاهها قذيفة "RBG" بالقرب من أحد أبراج المراقبة في محيط معبر المنطار- الذي يسميه الصهاينة كارني- شرق مدينة غزة، وقد أدت العملية إلى إصابة الناقلة إصابةً مباشرة، والأجنحة المشاركة في هذه العملية هي: كتائب الشهيد أبو علي مصطفى الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وكتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح، وسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي.

 

وتتصدى المقاومة الفلسطينية في عملية "وفاء الأحرار" للعدوان الصهيوني المسمَّى "أمطار الصيف" والذي يهدف إلى إطلاق سراح الجندي الصهيوني الأسير جلعاد شاليت الذي أَسَرته المقاومة في عملية "الوهم المتبدد" التي قادتها كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس، كما يهدف الصهاينةُ إلى تدمير البنية التحتية للقطاع عقابًا للفلسطينيين على اختيار حماس في الانتخابات التشريعية الأخيرة لقيادة الحكومة والبرلمان.

 

وفي الضفة الغربية أعلنت حركة الجهاد الإسلامي أن أحدَ عناصرها- ويدعى رشيد العمري- قد استُشهد في عدوان صهيوني على مدينة جنين أمس؛ حيث حاصَرَ الصهاينةُ منزله وقاموا باقتحام المنزل ودارت بعدها اشتباكاتٌ أدت لاستشهاده.

 

وكانت مصادر أمنية فلسطينية قد أشارت إلى أن قوات الاحتلال أمس هاجمت مدينة جنين ومخيمها، وشرعت بحملة مداهمة وتفتيش لمنازل المواطنين قبل أن تعتقل ثلاثةً منهم من مخيم جنين وتقتادهم إلى جهة مجهولة، والمعتقلون هم محمود الطوباسي ورائد النوباني ومحمد هشام أبو طبيخ، وأضافت المصادر الأمنية أن قوات الاحتلال الصهيونية سيطرت على عدد من المنازل وتمركزت على أسطحها وحوَّلتها إلى نقاط مراقبة عسكرية، كما فرضوا طوقًا عسكريًّا على مدينة جنين ومخيمها بوضع العديد من الحواجز العسكرية حول مداخل المدينة.

 

إلى ذلك أكدت مصادر أمنية فلسطينية أن فلسطينيًّا يدعى حسين المرداوي قد استُشهد عندما أطلق عليه مجموعةٌ من المغتصبين النارَ قرب مدينة نابلس بالضفة الغربية.

 

وفيما يتعلق باعتقالات الصهاينة للنواب الفلسطينيين اعتقلت القواتُ الصهيونية أمس نائبًا آخر لحركة المقاومة الإسلامية حماس وهو فضل حمدان؛ حيث أشارت الأنباء إلى أن الصهاينة اقتحموا الحيَّ الذي يقيم فيه بمدينة رام الله بـ20 آليةً عسكريةً وقامت باعتقال النائب.

 

 الصورة غير متاحة

الدكتور عزيز الدويك

ويأتي ذلك بعد يوم على اعتقال الصهاينة لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني الدكتور عزيز الدويك، وهي الخطوة الصهيونية التي لقيت تنديدًا من جانب القوى العربية المختلفة؛ حيث انتقد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط وجامعة الدول العربية منظمة المؤتمر الإسلامي، فيما طالب البرلمان الأوروبي بالإفراج عن الدويك، معتبرًا اعتقاله "أمرًا غير مقبول" وذلك