أكد المرصد المصري للحقوق و الحريات أنه مستمر هو و فريق العمل المعني بقضية  محمود رمضان و من معه  فى العمل علي القضية بالرغم من قيام السلطات المصرية بتنفيذ حكم الاعدام علي محمود رمضان أمس الموافق 8 مارس 2015  .

وقال المرصد أن المحاكم المصرية اصبحت تشرعن  للقتل خارج إطار القانون المبني علي محاكمات غير عادلة بينما تستمر فى لعب دورها فى الابقاء علي  الالاف المعتقلين بداخل السجون و أماكن الإحتجاز المختلفة .

وأكدت وحدة رصد انتهاكات سير المحاكمات العادلة بالمرصد المصري للحقوق و الحريات علي أنه كل يوم يثبت بالدليل القاطع أن لا حقوق إنسان تبدو في مصر ، ولا عدالة تامل أن تعود في ظل غياب القانون ، ولا احترام لمطالبات عادلة بحق مواطنين في الدفاع عن أنفسهم أما قضاء عادل وفي الحياة الكريمة .

فالقضية  التى أعدم عليها المواطن محمود رمضان و أدين فيها 57 آخرين لمدد مختلفة مع الأشغال الشاقة. كانت  بحسب الشهود نتاج أقوال مرسلة أتخذت تحت وطأة التعذيب من قبل الشرطة المصرية ، ولم تستمع المحكمة إلى طلب محامى المتهمين بإعادة استجواب الضحايا، الذين يؤكدون تعرضهم للتعذيب البدني والنفسي بهدف انتزاع الاعترافات منهم. 

وكانت محكمة التقض المصرية  قد  رفضت طلب الضحايا بنقض الحكم في يوم 5 فبراير 2015 ما يجعل من حكم الإعدام نهائيا وجاهزا للتنفيذ.

وكانت اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان و الشعوب  فى خطابها للسلطات المصرية قد أشارت أنها بصدد استدعاء طلب التدابير الاحترازية فيما يخص الشكوى رقم 467/14 - 529 بشأن الأشخاص المحكوم عليهم بالإعدام والمقدمة ضد مصر بتاريخ 25 أبريل 2014 ، وكذلك قرار اللجنة رقم 287 بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في مصر والذي تبنته اللجنة في دورتها غير الاعتيادية في يوليو 2014، والتي تطالب الحكومة المصرية بتحقيق المعايير الأساسية للمحاكمة العادلة، ووقف عقوبة الإعدام والتمسك بالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان. 

و بتنفيذ حكم الإعدام على المواطن محمود رمضان تكون مصر قد بهذه الخطوة قد إنتهكت الميثاق الأفريقى الذى تعد مصر طرفا فيه ، وتحظر المادة الرابعة من الميثاق الأفريقي الحرمان من الحق في الحياة، وتحظر المادة الخامسة جميع أشكال التعذيب، والمعاملة اللاإنسانية والمهينة، وتنص المادتين السادسة والسابعة على الحق في الحرية الشخصية والحق في محاكمة عادلة. في حين تضع المادة 26 الدول أمام التزام بضمان استقلال القضاء.  

إن المرصد المصري للحقوق والحريات يأسف لتنفيذ حكم الإعدام بحق المواطن المصري محمود رمضان رغم وجود مطالبات أفريقية  رسمية للسلطات المصرية بوقف تنفيذ الحكم حتى تبت اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان و الشعوب  فى الشكوى المقدمة لها من قبل محامى المتهمين و التى ارتكزت على دفوع  من بينها تسيس القضية وفقدان حقوق المتهم وعدم تطبيق القانون. 

وأوضحت وحدة رصد انتهاكات سير المحاكمات العادلة بالمرصد المصري للحقوق و الحريات  ان اللجنة الافريقية لحماية حقوق الإنسان و الشعوب و غيرها من الأليات الدولية مسئولة مسئولية مباشرة فى حماية المئات من المعتقلين المهددين بتنفيذ أحكام الأعدام  فى ظل إسنداد الافق القانوني فى مصر وعدم وجود سبل أخرى للطعن علي تلك الاحكام بعدما دخلت محكمة النقض فى دائرة القمع من خلال إضفاء الشرعية على أحكام الاعدام المبنية علي دلائل و براهين باطلة .

كما تؤكد الوحدة  أن الشكوى المقدمة للجنة الأفريقية لحقوق الإنسان و الشعوب ما تزال منظورة أمام اللجنة للبت فيها بخصوص اعادة المحاكمة لباقي المتهمين.

وينبه المرصد المصري علي أن السلطات المصرية باختراقها كل المواثيق والمعاهدات وتوقيع عقوبة أعدام محل رفض أممي، تضع نفسها تحت وطأة محاسبة القانون الدولي ، وانتقادات حقوقية لا تتوقف فى ظل مناخ بعيد الصلة عن الحقوق و الحريات .