أوضحت منظمة "هيومان رايتس ووتش" الأمريكية، أن إرسال المصريين إلى السجون لمجرد ممارستهم حقوقهم في التعبير والتجمع السلمي من المرجح أن يصبح أكثر اتساعا بعد قانون " الكيانات الإرهابية" الذى أصدره السفاح قائد الانقلاب العسكري.
أقالت المنظمة في سياق تقريرها المنشور عبر موقعها الإلكتروني بعنوان " المعتقلين السياسيين في مصر"، أن الاعتقالات التعسفية زادت بعد الانقلاب على الرئيس محمد مرسي، حيث اعترف مسؤول بوزارة الداخلية في حكومة الانقلاب في يوليو 2014 أن السلطات اعتقلت حوالي 22 ألف شخص.
وأشارت إلى أن المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، والذي يراقب بشكل مستقل الاعتقالات السياسية، أكد أن عدد المعتقلين الحقيقي هو 41 ألف شخص، لافتا أنه الاعتقالات لم تشمل أنصار جماعة الإخوان المسلمين فقط بل شملت نشطاء علمانيين ويساريين.
وسلطت المنظمة الضوء على سوء المعاملة التي يخضع لها السجناء السياسين وكذلك الاكتظاظ الشديد داخل المعتقلات، مؤكدة وفاة 90 معتقلا على الأقل في مراكز الشرطة بالقاهرة والجيزة خلال الـ 11 شهرا الأولى من عام 2014، بسبب الظروف الغير إنسانية، وانعدام الرعاية الصحية الكافية وبعض الحالات توفيت نتيجة التعذيب.
وذكرت المنظمة، أن أبرز النشطاء السياسيين الذين هم رهن الاعتقال، ومنهم علاء عبد الفتاح والذي حكم عليه بالسجن لمدة 5 سنوات بتهم خرق قانون التظاهر، والناشط أحمد دومة والذي حكم عليه بالمؤبد فيما يعرف إعلاميا بأحداث "مجلس الشورى"، ويارا سلام والتي تعد آخر ضحية بارزة لعودة مصر للقمع، حيث تم اعتقالاها بتهمة المشاركة في تظاهرة دون تصريح رغم أنه لا يوجد أي أدلة على اشتراكها في التظاهرة.
وواصلت، الصحفيين أيضا لم يسلموا من براثن الاعتقالات، حيث سجن العديد منهم بتهم ملفقة أمثال بيتر جريسته وباهر محمد ومحمد فهمي، والمصور الصحفي محمود أبو زيد المعروف باسم "شوكان"
واختتمت المنظمة تقريرها بقولها "الحكومة الجديدة وضعت نظما قمعيه، وأحيت الاعتقالات التعسفية، والتعذيب داخل السجون، وتنكرت للحقوق المدنية والسياسية، وبات التسامح محدودا للغاية".