كتب- سمير سعيد

أحكمت الشرطة الصهيونيةَ إغلاقها لمدينة القدس من جميع مداخلها وفرضت حصارًا مشددًا على محيط المسجد الأقصى، وتمنع كل من هو دون سن 45 من دخول المسجد، وتنتشر منذ ساعات الصباح الباكر قواتٌ كبيرةٌ من الشرطة الصهيونية في منطقة البلدة القديمة في القدس.

 

ونصبت الشرطة الصهيونية عشرات الحواجز العسكرية والشرطية على بعد كيلومترات في محيط مدينة القدس، وأحاطت البلدة القديمة بعدة أطواق شرطية، كما ونشرت فرق الخيالة في شوارع المدينة، خاصةً في مداخل البلدة القديمة في القدس، وتشدد الشرطة الصهيونية على المحيط القريب من المسجد الأقصى، حيث تقوم بعمليات تفتيش دقيقة لكل المارة من الرجال والنساء، وتمنع بشكل دقيق من هم دون الـ45 عامًا من دخول المسجد الأقصى المبارك لأداء الصلاة، كما نصبت منطادًا طائرًا يكشف التحركات في منقطة حرم المسجد الأقصى المبارك.

 

ويسود في منطقة المسجد الأقصى والقدس الشريف جوٌّ من الترقُّب والحذر، حيث تقوم دائرة الأوقاف بحراسة مشددة على جميع أبواب المسجد الأقصى؛ تحسبًا من أي طارئ؛ وذلك بسبب تهديدات جماعات يهودية باقتحام المسجد وإقامة طقوس دينية خاصة بهم في ذكرى ما يسمونه "خراب الهيكل"، بعد أن سمحت المحكمة العليا لأعضاء "أمناء جبل الهيكل" الدخول للمسجد الأقصى في هذا اليوم.

 

وأعلنت الشرطة الصهيونية في ظل هذه الاحداث أنها ستغلق مدينة القدس، ولن تسمح للمسلمين بدخول المسجد الأقصى إلا لمن هم فوق سن الـ45 عامًا.

 

 

 الشيخ رائد صلاح

من ناحيةٍ أخرى وَصَلَ الشيخ رائد صلاح- رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني- والشيخ علي أبو شيخة رئيس مؤسسة الأقصى صباح اليوم الخميس إلى المسجد الأقصى، بعد أن تخطا جميع الحواجز المفروضة على مدينة القدس، وقاما على الفور بجولة ميدانية في ساحات المسجد الأقصى، وتفقدا أبوابَه، وشدا على يد حراس المسجد الأقصى المبارك لتفانيهم في حراسة المسجد من أي اعتداء ممكن من قبل الجماعات اليهودية.

 

وعقب الشيخ رائد صلاح على الحصار المفروض على القدس والمسجد الأقصى بالقول: "لا زلت أقول: إن مأساة الأقصى في الأساس هي أنه لا يزال يعاني من احتلال "إسرائيلي" ظالم بقوة السلاح منذ عام 1967م، ومن هنا تنبع جميع المآسي، وعلى سبيل المثال هذا الحصار الإرهابي المفروض على المسجد، والحل الجذري هو إزالةُ الاحتلال "الإسرائيلي" عن المسجد الأقصى المبارك".

 

وحول الرسالة التي أراد أن يرسلها الشيخ صلاح قال: "الرسالة التي أردنا أن نوصلها هي أن المسجدَ الأقصى هو حقٌّ إسلامي عربي فلسطيني خالص، ورغم ألف حصار سنبقى مع الأقصى وسيبقى الأقصى لنا، وسيبقى الاحتلال "الإسرائيلي" هو الاحتلالَ الإرهابيَّ المفروضَ على المسجد الأقصى".