شدد وزير خارجية الجزائر رمطان لعمامرة على ضرورة احترام سيادة الدولة الليبية، مؤكدًا أن الجزائر ترفض من ناحية المبدأ أي تدخل أجنبي سياسي أو عسكري في ليبيا.
وطالب لعمامرة المجتمع الدولي بمساعدة ودعم جهود الجزائر الساعية إلى إنجاز الحوار بين فرقاء الأزمة في ليبيا، لتحقيق المصالحة الوطنية في هذا البلد.
وقال وزير الخارجية الجزائري في تصريح صحفي عقب استقباله مساء أمس مساعد وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، إن "الجزائر تدعو إلى احترام سيادة ليبيا وتعزيز المؤسسات الليبية بمصالحة طنية، وتجدد الدعوة إلى الحوار لحل الأزمة في ليبيا، وإدانتها كافة أشكال الإرهاب".
وأضاف أن الجزائر ترفض من حيث المبدأ أي تدخل أجنبي سياسي أو عسكري في ليبيا، وتدافع عن هذا الخيار، وتسعى إلى إقناع المجتمع الدولي بذلك، وتعتبر أن أي تدخل عسكري من شأنه أن يوجد مبررات للمجموعات المتطرفة.
وقال لعمامرة، إن "العملية الإرهابية التي قام بها التنظيم الإرهابي المسمى داعش في حق رعايا مصريين أبرياء في ليبيا تدفعنا إلى بذل المزيد من الجهود لتشجيع الليبيين على الحوار، وهذه التطورات الخطيرة في ليبيا تحثنا على أن نبذل قصارى جهدنا من أجل تشجيع الليبيين على الحوار".
وجدد الوزير الجزائري دعوة بلاده المجتمع الدولي إلى "تشجيع الليبيين على التعامل مع الجهود المبذولة، سواء من طرف الجزائر أو الأمم المتحدة وغيرها، من أجل إيقاف دوامة العنف، والوصول إلى الحل السلمي المنشود".
من جهته أكد مساعد وزير الخارجية القطري لشؤون التعاون الدولي دعم بلاده لجهود الجزائر من أجل حل الأزمة في ليبيا ومالي.
وقال في تصريح للصحفيين عقب المقابلة، "لقد تحدثنا وناقشنا بعض القضايا السياسية، كما تم التأكيد خلال اللقاء أن قطر بلد داعم دائماً للجزائر الشقيقة".
وأضاف أن اللقاء كان " فرصة للتطرق إلى جهود الجزائر الرامية لحل الأزمة الليبية والمالية، ولتأكيد دعم قطر لهذه الجهود".