ندد ممدوح الولي نقيب الصحفيين رئيس مجلس إدارة الأهرام السابق بجريمة الانقلاب ضد مشجعي الزمالك والتي راح ضحيتها 40 شابًا، مشيرًا إلى أن المذبحة تؤكد أن حياة المواطن عند الانقلاب أقل من قيمة تذكرة مباراة. وقال عبر "فيسبوك": "إلى هذا الحد أصحبت حياة المصريين رخيصة، حيث تتوالى أحداث قتل المصريين في الشوارع والميادين، وملاعب الكرة وعربات الترحيلات والزنازين، دون إقرار أي مسئول حتى بوقوع خطأ في إحدى المرات تسبب في إسالة الدماء. وأشار إلى أن النتيجة أنه لم يتم حساب مسئول واحد، رغم كثرة عدد الضحايا والمصابين من المصريين، مع وعود بالتحقيق مع كل حادث، حتى ينسى الناس الحادث، كلما تلاه حادث أشد منه. وأوضح أنه خلال الشهور الماضية ورغم مئات بل آلاف الضحايا، بداية من أحداث الحرس الجمهوري وحتى نادي الدفاع الجوي، وعلى امتداد محافظات مصر، لم تعترف قيادات الداخلية في إحدى المرات بالمسئولية، ولكنها تعودت على إلقاء المسئولية على طرف معين، مهما كانت طبيعة الحادث ومكان وقوعه وأطرافه. وأكد أن هؤلاء بذلك يؤججون نيران الانتقام خاصة لدى الشباب، وأسر هؤلاء الضحايا، الذين يفقدون الثقة بالقضاء عندما لم يقتص لهم من الجناة، ومع اتساع قاعدة المضارين من الأحداث، من طلاب وشباب وأساتذة جامعات وأطباء وإعلاميين ومشجعي كرة ومواطنين عاديين، ورجال ونساء وأطفال، يتبين مدى حجم رد الفعل المتوقع من هؤلاء يومًا ما، في ضوء سيادة لغة القتل، والعواقب الوخيمة التي ستلحق بالمجتمع غير المستقر أصلاً. وأشار إلى أنه مع تكرار الخطأ ووقوع الضحايا، تقل الثقة بمن يفترض أنهم يحمون المواطنين، وعلى الجانب الآخر يزيد تغول وسطوة من بيدهم تطبيق القانون، حتى أصبح استخدام الرصاص هو الأسلوب السائد في التعامل مع المواطنين، والشواهد متعددة، والبيانات المغلوطة جاهزة، والإعلام التابع للانقلاب جاهز للتبرير واتهام الضحايا والتشهير بهم، والدفاع عن القتلة . وأوضح أن البعض يتساءل ألم ينص قانون التظاهر على استخدام النصح من خلال الميكروفات في البداية، ويليه استخدام خراطيم المياه، فلماذا لم نسمع عن استخدام تلك الوسائل وأصبح استخدام الغاز والخرطوش هو السائد من البداية. وتساءل وماذا يضير الأمن دخول شخص ملعبًا للكرة حتى ولو ليس معه تذكرة، أليس من حل بطلب قيمة التذكرة منه بالغرامة، كما يحدث في القطارات، بدلاً من قتله أو إصابته. بعد أن أصبحت حياة إنسان لا تساوي قيمة تذكرة مباراة. وتابع: وحتى لو كان بيان الداخلية صحيحًا – رغم عدم تصديقي له-، وقذف المتفرجون الشرطة بالألعاب النارية والحجارة كما قالوا، أليست الشرطة مدربة على مواجهة مثل تلك الحالات واحتوائها دون وقوع ضحايا؟ أليست الداخلية لديها من الدروع والعربات والسواتر ما يحميها؟ أم أن الهدف هو القهر والإذلال للشعب باستخدام الغاز والخرطوش مباشرة؟ وأكد أن الأمر وصل إلى تسجيل أسماء المتفرجين المشترين للتذاكر مسبقا، مع تحديد أعدادهم، متسائلاً فهل هناك ضمانات أكثر من ذلك ؟، مع ضرورة التنبه لآثار ما حدث على الاستثمار والسياحة والتحويلات، فعندما تسمع الوفود التي استعدت للقدوم إلى المؤتمر الاقتصادي بشرم الشيخ، عن عجزنا عن حماية متفرجين معروفة أسماؤهم، فهل سيثقون في قدرتنا على حمايتهم؟. وتساءل وهل سيقبلون على دخول استثماراتهم في تلك البيئة الأمنية المضطربة؟، وهل سينفذ السياح الذين تعاقدوا على القدوم لمصر تعاقداتهم بعد ما سمعوه ؟ وهل سيقوم من انتووا إيداع جانب أموالهم في بلادنا بذلك الإيداع الذي نحتاجه في ظل أزمة حادة بالعملات الأجنبية؟ وتابع: يبدو أن كل حديث منطقي لن يجدي، في ظل جو عدم المحاسبة والاستهتار بحياة الناس، حين ينسى هؤلاء أنه عندما يسود ذلك المناخ مجتمعيًّا، فلا استقرار ولا استثمار ولا تنمية . وأكد أن هؤلاء سوف يشربون من نفس الكأس يومًا ما، طالما استمر ذلك المناخ المستبد، وما حدث بعد جمعة الغضب ليس ببعيد، ويبقى فوق كل ذلك، عقاب وانتقام الخالق جل وعلا في الدنيا والآخرة، لكل متكبر وطاغية، مهما كان منصبه في هذا البلد.