قالت صحيفة "جارديان" البريطانية: إن ما لا يقل عن 19 مشجعا لكرة القدم في مصر قتلوا الليلة الماضية بعد إطلاق قوات الأمن للغاز المسيل للدموع والخرطوش عليهم أمام استاد الدفاع الجوي وذلك في أحدث موجة من العنف الذي تقوده الدولة والذي اتسمت به مصر منذ فترة ما بعد ثورة 25 يناير 2011م.

وأشارت الصحيفة إلى أن الاشتباكات دفعت الحكومة المصرية لتأجيل دوري كرة القدم إلى أجل غير مسمى، في وقت تعددت فيه إحصائيات عدد القتلى ما بين وسائل الإعلام وصفحة رابطي مشجعي الزمالك ووزارة الصحة، فالبعض يتحدث عن 30 قتيلا وآخرون يتحدثون عن 28 قتيلا بينما وثقت وزارة الصحة في المستشفيات الحكومية 19 قتيلا.

وأضافت أن الجريمة  تمثل الأحدث ضمن ما لايقل عن عشر مجازر قتل جماعي تعرض لها المصريون منذ ثورة 25 يناير 2011م، والحادثة الثالثة المتعلقة بالقتل في ملاعب كرة القدم، والتي شملت كذلك مجزرة بورسعيد التي قتل خلالها 70 من مشجعي النادي الأهلي وسط توقعات بأن مقتلهم مرتبط بدورهم في دعم الثورة التي أطاحت بحسني مبارك والمظاهرات المستمرة بعدها.

وذكرت الصحيفة أن رابطة مشجعي نادي الزمالك لعبت هي الأخرى دورا مشابها في المظاهرات المؤيدة للديمقراطية في ثورة 25 يناير وهو ما دفع البعض إلى الحديث عن أن ما حدث أمس كان انتقاما من قبل الدولة.

وتحدثت الصحيفة عن أن المجزرة تنعش النقاش مجددا بشأن الأساليب القمعية التي تستخدمها الشرطة ومنطقية فتح مباريات كرة القدم أمام الجمهور.

وتناولت الصحيفة تأكيد شهود عيان لها على أن الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع والخرطوش والرصاص الحي على من يحملون تذاكر تسمح لهم بمشاهدة المباراة، في وقت أكد فيه آخرون على أن ما حدث كان مدبرا كانتقام ممن شاركوا في الثورة.