- المقاومة ما زالت بكامل قوتها وتستخدم صواريخ متطورة
- الحرب الحالية مصيرية بالنسبة لجميع أطرافها
تحقيق- سمير سعيد
منذ بدء المعارك بين حزب الله وقوات الاحتلال الصهيوني والحرب تتطوَّر كل يوم عن سابقه، ويعلن كل طرف أن لديه مفاجآتٍ مؤلمةً وردًّا مزلزلاً، ويشهد الجنوب اللبناني الآن معاركَ ضاريةً بين القوات الصهيونية البرية والجوية وبين حزب الله، والسؤال: ما الذى يحمله الغد لأطراف المعارك الحالية؟ ماذا سيكون في إمكان حزب الله أن يفعله؟ وما هي مفاجآته التي أعلن عنها؟ وماذا لو اتسعت دائرة الحرب وشملت كلاًّ من سوريا وإيران؟!
وعلى خلفية ذلك استطلع (إخوان أون لاين) رأيَ خبراء إستراتيجيين في الحرب الدائرة الآن على جانبَي الحدود الفلسطينية- اللبنانية وحول المفاجآت لدى الجانبَين وتوقعات الفترة القادمة:
بسالة المقاومة
في البداية يؤكد اللواء أركان حرب صلاح الدين سليم- مستشار المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط والأستاذ الزائر بأكاديمية ناصر العسكرية العليا- أن حزب الله صمَد بقوةٍ وبسالةٍ لمدة 13 يومًا، وتحمَّل القصفَ الصهيونيَّ من الطائرات والصواريخ والمدفعية الصاروخية على الجنوب اللبناني، كما صمد الحزب أمام الهجمات الجوية لسلاح الجوّ الصهيوني التي تجاوزت أحيانًا 150 طلعةً جويةً في اليوم الواحد.
![]() |
|
الآلة العسكرية الصهيونية عجزت أمام المقاومة |
ويضيف أن الحزب استطاع أن يصدَّ الاختراقات البرية المحدودة للجنوب اللبناني ويكبِّد قوات العدوّ الصهيوني بعضَ الخسائر في دباباته، ولم ينجح العدوّ إلا في اختراق برِّيٍّ محدودٍ استولى فيه على قرية مارون الراس في المنطقة الوسطى من خطِّ الحدود اللبنانية- الفلسطينية.
ويشير إلى أن حزب الله استطاع أن يكون في هذه الحرب الدائرة الآن صاحب المبادأة والمبادرة في ضرب العمق الصهيوني، سواءٌ في الجليل الأعلى بواسطة المدفعية الصاروخية أو من خلال صواريخ أرض-أرض قصيرة المدى ضد حيفا؛ مما حقَّق تأثيرًا معنويًّا كبيرًا في المجتمع الصهيوني بالسلب وتأثيرًا ماديًّا متوسطًا في مستعمرات الجليل الأعلى، وكان من الممكن أن يزيد التأثير لو زاد من كثافة إطلاقه للصواريخ.
ويوضح اللواء صلاح الدين سليم أنه في ظل العجز العربي المَعيب والتخاذل الإسلامي عن مساعدة حزب الله فإن الكيان الصهيوني سيستكمل حشدَه للهجوم البري على الجنوب اللبناني للاستيلاء على المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني بـ20 ميلاً بالشكل الذي يجبِر لبنان على التفاوض ووقف إطلاق النار ونزع سلاح حزب الله وإبرام اتفاقية ثنائية أمنية بين لبنان والكيان الصهيوني.
وحول العدد القليل الذي سقط من مروحيات العدوّ أشار اللواء سليم إلى أن حزب الله لا يمتلك من الصواريخ أرض- جو المحمولة على الكتف إلا كمياتٍ محدودةً، إلى جانب أن العدوَّ الصهيوني يستخدم طرازاتٍ حديثةً من المروحيات الهجومية المسلَّحة التي تفوق قدراتها وإمكاناتها طائرات الأباتشي، وهو ما يصعُب معه إصابةُ هذه الطائرات بصواريخ الكتف.
وفي تقييمه للمواجهة العسكرية أكد أن خروج القوات السورية من البقاع اللبناني وبيروت أدى إلى حرمان لبنان كله بشكل عام وجنوبه بشكل خاص من عنصر الدفاع الجوي الصاروخي، أما الجيش اللبناني فهو ضعيف من الناحية العسكرية، ولا يملك بطارية صواريخ أرض- جو واحدة ولا أية قو
