أكدت الكاتبة الأردنية إحسان الفقيه أن الأنظمة الحاكمة المتعاقبة في مصر ضيعت سيناء بسياسات التهميش والإهمال.
واضافت الفقيه في مقال لها على موقع التقرير: إن نظام عبد الناصر ضيع سيناء أولًا من خلال هزيمة 67 عندما بدد جهود جيشه في اليمن، فترتب عليه ضياع القدس وغزة والجولان وسيناء.
وتابعت ان السادات قد فرط في سيناء بمعاهدة كامب ديفيد التي جعلت سلطة مصر على سيناء شكلية، وفق بنود حفظت الأمن "الإسرائيلي"، ما جعلها مرتعًا لتجارة السلاح والمخدرات ونمو الاتجاهات المنحرفة فكريًّا.
وقألت ان سيناء ضاعت عندما تم تهميشها واهمالها في شتى المجالات: التنمية والخدمات والصحة والتعليم والأمن؛ فتنامت فيها مشكلات الهوية والقبلية، فلا إعمار ولا خدمات ولا توعية ولا تنمية، بل كان ذلك المكوّن المصري في حالة عزلة عن بقية الأراضي المصرية. ووضاعت عندما أُهينت الشخصية السيناوية البدوية التي لا تعرف الضيم، وسلّطت عليها آلة القمع الأمني عقب تفجيرات طابا 2004، فمارس وزير الداخلية حبيب العادلي هوايته في إذلال الشعب واقتاد الآلاف من أبناء سيناء لاستصدار اعترافات منهم بشأن منفذي الهجوم، لافتة إلى أنه كان من الطبيعي أن تشتعل نيران العداوة تجاه السلطات من قبل نظام قبلي حر بعيد عن سطوة الأجهزة الأمنية.
واشارت الي إن العقيدة العسكرية في الجيش المصري قد تغيرت تجاه أرض الفيروز، وأصبحت عقلية أفراده ضحية رؤية عسكرية جديدة تجعل من هؤلاء البدو خونة وأهل غدر وجواسيس للصهاينة.
واكدت ان الرئيس محمد مرسي أدرك أهمية احتضان سيناء وعودتها إلى البيت المصري بصورة فعلية، ووجّه إلى إعمارها، وتنميتها، وتواصل مع قياداتها المحلية، إلا أن مشروعه تجاه سيناء لم يكتمل بسبب انقلاب الثالث من يوليو وما سبقه من إعداداتٍ عرقلت مسيرته.
واشارت الي ان قرارات السيسي الكارثية من خلال الرئيس الصوري المؤقت عدلي منصور، والتي اعتبرت سيناء منطقة عسكرية بهدف السيطرة وفرض الهيمنة وإقرار الأمن، والقضاء على بؤر الإرهاب الذي صنعوه بأيديهم، جعلت الجيش يمارس اساليب القهر ضد المجتمع السيناوي، وأذلّ ناصيته، وجثم على صدره وفرض حظر التجوال، وأدت عملياته العسكرية إلى قتل العديد من المدنيين وهدم المنازل، دون أن تكون هناك رؤية لأي حلول سياسية، فقط أمنية قمعية.