قالت صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور" الأمريكية: إن بيتر جريست ومحمد فهمي الصحفيين بشبكة "الجزيرة" الإنجليزية محظوظين لأنهما يمتلكان جنسية دول أخرى كأستراليا وكندا، في حين أن آلاف السجناء السياسيين المصريين ليسوا محظوظين لأنهم لا يمتلكون سوى الجنسية المصرية. 

وأشارت إلى أن الصحفي الأسترالي بيتر جريست جرى ترحيله إلى موطنه بعد قضائه 400 يوم في السجن لجرائم لم يرتكبها، في حين أن زميله محمد فهمي الذي يحمل الجنسية الكندية ربما يطلق سراحه قريبا بعد تخليه عن الجنسية المصرية كثمن مقابل الحصول على حريته.

وأضافت أنه وعلى الرغم من أن إطلاق سراح "جريست" و"فهمي" وهما من دول حليفة بشكل قوي لواشنطن سيجعل مسألة استمرار الدعم الاقتصادي والعسكري الأمريكي إلى مصر أكثر أريحية، إلا أن مصر مازالت في وسط واحدة من أكثر الفترات معاناة من القمع السياسي منذ عقود.

وذكرت الصحيفة أنه منذ ثورة 25 يناير سعت المؤسسة العسكرية والسياسية بشكل قوي وناجح بشكل كبير لاحتواء التغيير السياسي وإعادته مجددا إلى الزجاجة، ولعبت المحاكمات والحبس الممتد قبل ذلك دورا كبيرا في هذا الجهد.

وأضافت أنه في اليوم الذي رحل فيه "جريست" أصدرت محكمة مصرية حكما بإعدام 183 مصريا معظمهم من الإخوان المسلمين بمباركة مفتي الجمهورية بدعوى المشاركة في قتل 11 شرطيا في قسم كرداسة عام 2013م.

وتحدثت عن أن الهجوم على قسم كرداسة جاء بعد قتل قوات الأمن للمئات خلال فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة والتي لم يحاسب في تلك المجزرة أي شرطي أو عسكري حتى الآن.

وأضافت أن محمد سلطان المحتجز منذ عام ونصف في السجن والذي يحمل الجنسية الأمريكية بجانب المصرية وجهت إليه تهم سياسية خاصة أن والده هو الدكتور صلاح سلطان أحد قيادات الإخوان، بينما يمكث باهر محمد الذي يعمل في "الجزيرة" الإنجليزية في السجن لأنه يحمل الجنسية المصرية فقط.

وذكرت الصحيفة أن قضية "سلطان" لم تجذب انتباه العالم مقارنة بقضية الصحفيين الأجانب في وقت مازال فيه "سلطان" محتجزا بجانب الآلاف فضلا عن وفاة أعداد من السجناء جراء التعذيب بالسجون المصرية العام الماضي.

http://www.csmonitor.com/World/Security-Watch/Backchannels/2015/0203/Egypt-frees-Al-Jazeera-journalist-but-its-jails-still-groan-with-political-prisoners-video