الأراضي الفلسطينية- وكالات

في ظل التصعيد الأخير من القوات الصهيونية ضد الفلسطينيين في كلٍّ من الضفة الغربية وقطاع غزة ارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين إلى 15 بعد استشهاد 6 فلسطينيين في الضفة والقطاع خلال استمرار العدوان الصهيوني، فيما أكد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية وجود خطط أمريكية صهيونية وراء الاعتداءات الصهيونية.

 

فبعد أن سقط 3 شهداء في نابلس خلال توغل صهيوني أشارت مصادر طبية فلسطينية إلى أن اثنَين من عناصر المقاومة الفلسطينية قد استُشهدا بالنيران الصهيونية التي استمرت في التواجد بالمدينة بعد أن قامت بهدمِ عددٍ كبيرٍ من المقارِّ الحكومية فيها، إلى جانب اعتقال 150 من عناصر الأمن الوطني والوقائي الفلسطينيين، وإصابة ما لا يقل عن 45 آخرين بينهم أطفال، بينما أُصيب 5 جنود صهاينة خلال التوغل.

 

وتأتي هذه الاعتداءاتُ الصهيونيةُ إثر عمليةٍ نفَّذتها عناصر كتائب شهداء الأقصى- الجناح العسكري لحركة فتح- قبل أيام نسفت خلالها آلية عسكرية صهيونية في المنطقة القديمة من المدينة؛ ما أدى إلى مقتل جندي صهيوني وإصابة عدد آخر.

 

فقي السياق نفسه ذكر شهود عيان أن قواتٍ صهيونيةً مكوَّنةً من 6 سيارات جيب توغَّلت في مدينة قلقيلية بالضفة الغربية، وقد تصدَّى لها المواطنون الفلسطينيون وانسحبت تلك القوات بعد عملية استخبارية وفق ما ذكرته كتائب عزّ الدين القسام.

 

بخصوص الوضع في قطاع غزة استُشهد 3 من الفلسطينيين بينهم سيدة في غارة صهيونية على منطقة مكتظة بالسكان في وسط القطاع قرب مخيم المغازي، وتأتي هذه الحصيلة بعد استشهاد 7 من الفلسطينيين في قصفٍ صهيونيٍّ بالدبابات على نفس المنطقة وخلال مواجهات بين عناصر المقاومة الفلسطينية وبين القوات الصهيونية.

 

وبذلك يرتفع عددُ الشهداء الفلسطينيين في القطاع إلى 110 شهداء، أكثر من نصفهم من رجال المقاومة الفلسطينية، خلال العملية الصهيونية التي أُطلق عليها "أمطار الصيف"، والتي جاءت لاسترداد الجندي الصهيوني جلعاد شاليت، الذي نجحت المقاومة الفلسطينية في أَسْرِه خلال عمليةٍ قادتها كتائب عز الدين القسام وشاركت فيها ألويةُ الناصر صلاح الدين وجيش الإسلام ضد موقع عسكري صهيوني قرب معبر كرم أبو سالم، وهي العملية التي أطلقت عليها المقاومة "الوهم المتبدد".

 

وقد قدَّر رئيس بلدية بيت حانون شمال غزة محمد نازك الخسائر التي سبَّبتها الاعتداءاتُ الصهيونيةُ على المدينة بحوالي 7 ملايين دولار.

 

من جانب آخر أشارت تقارير إعلامية صهيونية إلى أن صواريخ "قسام" قد تطوَّرت بصورة كبيرة في الفترة الأخيرة، وذكر تقريرٌ في جريدة (يديعوت أحرونوت) الصهيونية أن صواريخ "قسام" قد تجاوزت مغتصبة "سديروت" حتى وصلت إلى مغتصبة "برور حيل"، وهو ما يعني إمكانية استهداف الصواريخ لتجمع مغتصبات "حيبل لخيش".

 

على المستوى السياسي أكد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية أن العملية العسكرية الصهيونية في قطاع غزة تأتي لخدمة أهداف أبْعَد من استعادة الجندي الأسير، مشيرًا إلى أنها تهدف إلى "وضع المنطقة حسب الرؤية الأمريكية والصهيونية" وفق ما أوردته إخبارية (الجزيرة) الفضائية.

 

من جانبه انتقد المتحدث باسم رئاسة السلطة الفلسطينية نبيل أبو ردينة التصعيدَ الصهيونيَّ على الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أنه ينسف كلَّ جهود التسوية في المنطقة، داعيًا اللجنةَ الرباعيةَ الدوليةَ والإدارةَ الأمريكيةَ إلى التدخل.

 

إلى ذلك قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات: إن لجوءَ الصهاينة إلى الوسائل العسكرية يهدف إلى إرضاء المتشدِّدين، وأضاف- في تصريحاتٍ لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC)-: يدمرون أية فرص لتسوية مستقبلية تستند على حلِّ الدولتين؛ بسبب استهدافهم البنية التحتية والمؤسسات المدنية في قطاع غزة.