كتب- محمد هاني

نفى محمد نزال- عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس- أن تكون السلطاتُ المصريةُ قد طلبت منه مغادرةَ الأراضي المصرية نتيجة خلافاتٍ، مؤكدًا أن ذلك راجعٌ لأسبابٍ أمنيةٍ احترازيةٍ محضة.

 

وقال نزال- في تصرحات خاصة لـ(إخوان أون لاين)-: الظروف الأمنية التي استجدَّت في المنطقة استدعت مغادرتي مصر، خصوصًا أن (إسرائيل) أعلنت نيتَها استهداف مسئولين في حماس بالخارج, وكان نزال عاد مساء الخميس إلى دمشق من القاهرة بعدما ألغَت السلطات المصرية مؤتمرًا صحفيًّا له لدواعٍ أمنيةٍ.

 

وحول وجود اتصالاتٍ بين حركة حماس وقيادات حزب الله بعد التطورات الأمنية الأخيرة في لبنان قال: بعد عملية أَسْرِ الجنديين الصهيونيين أصبح هناك ظرفٌ استثنائيٌّ؛ وبسبب ذلك لا اتصالات، وقيادة حزب الله توارت عن الأنظار.

 

وعن موقف حماس من البيان السعودي الذي انتقد قيام البعض في لبنان بمغامراتٍ غير محسوبة- في إشارةٍ لعملية أسْر الجنديين التي قام بها حزب الله- شدَّد على أن الموقف المطلوب عربيًّا وضمن الحد الأدنى هو إدانة العدوان الصهيوني الذي يستهدف كل لبنان والبنى التحتية فيه.

 

وعن توقعات حماس بإمكان استهداف سوريا قال نزال: إنه من الواضح أن رئيس الوزراء الصهيوني وحكومته في حالٍ من الإرباك والصدمة بعد عمليتَي "الوهم المتبدد" و"الوعد الصادق"؛ ونتيجةً لذلك من المتوقَّع والوارد أن تستهدف تل أبيب سوريا، لكنه أكَّد أن العدوَّ لن يحقِّق أهدافَه جرَّاء العدوان على لبنان ولن يسلم حزب الله الجنديين.

 

وعن المساعي المصرية الرامية لحلِّ مسألة الجندي الصهيوني الأسير أكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس أنه أبلغ المسئولين المصريين أنه لا مجالَ لإنهاء أَسْرِ الجندي الصهيوني إلا بعملية تبادل أسرى؛ لأن هذا أمرٌ مشروعٌ ولا يمكن الثقة بالوعود الصهيونية، مشدِّدًا على أن قادة الحركة يتخذون الاحتياطات في كل أماكن وجودهم بالإمكانات المتاحة لديهم؛ لأننا في حال مواجهةٍ وصراعٍ، ولا يمكن الإهمال، وغير مسموح بالتقصير.

 

وحول التصعيد المستمر على غزة أكَّد نزال أنه لا خيارَ أمام الفلسطينيين سوى المقاومة، وأن الصهاينة يعلمون من خلال تجاربهم السابقة أن اجتياحَ غزة ليس نزهةً، ونفى أيَّ مبادراتٍ من حماس للتهدئة، مشيرًا إلى أن هناك وساطاتٍ، وحماس تستفيد منها على قاعدة التبادل التي يتم الحديث عنها.

 

وقال نزال: سندعم صمودَ شعبنا وسنستمر بالمقاومة.. لن نساوم على مبادئنا ولا حقوقنا ولا ثوابتنا في الأزمة الراهنة، ولا يمكن إطلاق هذا الجندي الأسير وأسرانا لا يزالون في السجون الصهيونية، لا أحدَ ينظر إليهم ولا يحرِّك ساكنًا؛ ولذلك قامت فصائل المقاومة بأسْرِ جنودٍ من داخل دباباتهم؛ لأنهم يَئِسوا من إطلاقِ أي أسير فلسطيني بأي طرق أخرى.