الأراضي المحتلة- وكالات- إخوان أون لاين
واصلت المقاومة الإسلامية اللبنانية قَصْفَ شمال الكيان الصهيوني بوابلٍ من الصواريخ، أسفر حتى الآن عن مقتل ثلاثة من الصهاينة، وإصابة 136 آخرين؛ وذلك في ردٍّ سريعٍ من جانب المقاومة على استهداف الجيش الصهيوني للمدنيين اللبنانيين الذي أسفر عن استشهاد 52 لبنانيًّا.
وقد أدَّى القصف الذي تشنه المقاومة الإسلامية اللبنانية إلى بثِّ الرعب والخوف والرهبة بين الصهاينة في مدينة "صفد" الواقعةِ شمال الكيان الصهيوني، مما أرغم الصهاينة على نشر بياناتٍ تدعو قطعان المستوطنين إلى عدم التحرك، والتزام أماكنهم؛ خوفًَا من وقوعهم ضحايا لصواريخ حزب الله.
وأفادت الأنباء بأن خمس قذائف صاروخية لحزب الله ضربت مدينة "نهاريا"، كما أن قذائف "كاتيوشا" سقطت على مدينة "صفد"، في حين تأكَّد سقوطُ صاروخَيْن قُرب مدينة "حيفا"- 45 كيلو مترًا من الحدود اللبنانية- وبالتحديد على جبل الكرمل، لكنَّ الشيخ نعيم قاسم نائب الأمين العام لحزب الله نفى استهدافَ المقاومة لمدينة حيفا.
كما جدد الصهاينة قصف مطار بيروت وأطلقوا عدة صواريخ على المدرج الشرقي للمطار، كما قاموا بقصف خزانات الوقود به، وقالت مصادر بمطار بيروت إن زوارق تابعة للبحرية الصهيونية قصفت خزانات الوقود الخاصة بالمطار الدولي بعد 15 ساعة من الغارات الجوية على مدرج المطار التي أجبرت السلطات اللبنانية على إغلاقه.
وعلى صعيد آخر يعقد مجلس الأمن الدولي جلسةً عامةً اليوم الجمعة، يطلب فيها من لبنان بَحْثَ الموقف الخطير في المنطقة، بينما لم يتضح بعدُ ما إذا كان المجلس سيعمل على مشروع قرار حول الموقف، وما إذا كانت الولايات المتحدة ستسمح بذلك.
![]() |
|
أحد الجسور التي تعرضت للقصف الصهيوني |
وقال المندوب الأمريكي الدائم جون بولتون في الأمم المتحدة ما معناه: إن الكيانَ الصهيونيَّ يرد على ما أسماه "عملاً إرهابيًّا"، ويتصرَّف دفاعًا عن النفس.. وسنرى ما سيحدث خلال الجلسة العامة".
من ناحية أخرى ندَّد المجلس التشريعي الفلسطيني بالعدوان الصهيوني على لبنان الذي استهدف المدنيين والمواطنين الأبرياء، إضافةً إلى تدمير البنية التحتية من خلال قصف المدارج في مطار بيروت الدولي والجسور وشبكات الطرق والمؤسسات الرسمية ومحطات توليد الكهرباء.
وأكَّد المجلس- في تصريح صحفي صدر عنه- أنَّ "العدوان الصهيوني هو إعلان حرب ليس على لبنان وحسب، بل على الأمتَيْن العربية والإسلامية، لكَسْرِ إرادتِها وصمودِها، ولرفضها سياسة الإملاءات والركوع للمخططات التي تستهدف وجودها وتاريخها وحضارتها ودورها في المنطقة والعالم".
ودعا جماهيرَ العرب والمسلمين إلى إعلان "تضامنها والتفافها حول الشعبين الفلسطيني واللبناني، الذين يتصدون بأجسادِهم للعدوان الوحشي؛ دفاعًا عن كرامة الأمة وحقوقها المشروعة، ووجودها، وطالب الحكومات العربية بالوقوف بحزم إلى جانب لبنان وفلسطين وتقديم كل أشكال الدعم إليهما".
وناشد المجلس التشريعي المجتمعَ الدوليَّ التدخل الفوري، والضغط على حكومة الاحتلال التي تقرع طبول الحروب والدمار والقتل؛ من أجل وقف عدوانها الهمجي فورًا، والعودة إلى لغة العقل والحوار بهدف إطلاق سراح جميع الأسرى الفلسطينيين واللبنانيين والعرب.
