الأراضي الفلسطينية- وكالات
واصلت قوات الاحتلال الصهيونية اعتداءاتها الدموية على قطاع غزة، حيث سقط 25 شهيدًا فلسطينيًّا على الأقل في الساعات الأربع والعشرين الماضية من بينهم أطفال ونساء مما أدى إلى وصول حصيلة الشهداء منذ بدء حملة "أمطار الصيف" الصهيونية على غزة إلى 74 شهيدًا في 19 يومًا، كما قصفت طائرة حربية صهيونية مبنى وزارة الخارجية الفلسطينية في مدينة غزة فجر اليوم الخميس 13 من يوليو 2006م، مما أسفر عن تدمير أجزاءٍ من المبنى وإلحاق خسائر فادحة بالمنطقة، وذلك في ثاني غارة صهيونية تستخدم فيها قنابل ضخمة بغزة في الغزو العسكري على القطاع والمستمر منذ نحو أسبوعين.
وقالت إخبارية (الجزيرة) الفضائية: إن الانفجار الناتج عن إلقاء القنبلة التي تزن نحو ربع طن على مقر الوزارة قد هزَّ مدينة غزة بأكملها، وتسبب في وقوع أضرار كبيرة بالمنازل المجاورة وإصابة 13 شخصًا بينهم أطفال، ولا تزال الطائرات الحربية الصهيونية تحلق في سماء غزة.
وأكدت قوات الاحتلال الصهيونية نبأ قصف وزارة الخارجية الفلسطينية، وأشار متحدث باسم جيش الحرب الصهيوني إلى أنَّ الهجوم استهدف المبنى لأنه "يُدار من قِبَل حماس" وهو أمرٌ مستغربٌ لأن حماس هي التي تشكل الحكومة الفلسطينية المنتخبة وليس من الجرم أن تُدير الوزارة.
وفي ردِّ الفعلِ الفلسطيني اتهم المتحدث باسم وزارة الخارجية الفلسطينية طاهر النونو الكيانَ الصهيوني بممارسةِ إرهاب دولة في حقِّ الشعبِ الفلسطيني.
![]() |
|
القصف الصهيوني استهدف الأطفال والنساء |
وفجر اليوم، وفي جنوب غزة شنَّت طائرةٌ حربيةٌ صهيونيةٌ غارةً ما أدى إلى استشهادِ فلسطيني وجرح آخر، ليرتفع عدد الشهداء خلال الساعات الـ24 الماضية إلى 25 بينهم تسعة من عائلة واحدة، كما استشهد فلسطيني اليوم متأثرًا بجروح أُصيب بها في قصف صاروخي صهيوني مساء أمس الأربعاء استهدف عدد من المواطنين الفلسطينيين في دير البلح جنوب غزة، وادعت متحدثة باسم قوات الاحتلال إن الغارة استهدفت مجموعة من المقاومة الفلسطينية في منطقة مغتصبة كفار داروم السابقة.
وكانت الغارة الأكثر دمويةً قد استهدفت أمس منزلاً بحي الشيخ رضوان في مدينة غزة، وأسفرت عن استشهاد تسعة فلسطينيين من أسرة واحدة.
وفي سياقٍ متصلٍ قال الناطق باسم حركة حماس مشير المصري لـ(الجزيرة) إنَّ الاحتلالَ يهدف من تصعيد عدوانه إلى كسرِ الإرادة الفلسطينية بعد فشله الذريع أمام صمود المقاومة، مُشيرًا المصري إلى "أنَّ كل الخيارات مفتوحة لمواجهة هذا العدوان"، وأكَّد أنَّ إطلاق الجندي الأسير شاليت مقابل الإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين بات الآن قضية عربية، بعد دخول حزب الله على الخط بأسره الجنديين الصهيونيين.
وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار قال: "إنَّ على تل أبيب أنْ تستجيب لصوت العقل والحكمة في قضية أسراها، وعدم اللجوء إلى لغة الغطرسة والقتل"، وأضاف الزهار أنَّ اللقاء الذي عقده مع الوفد الأمني المصري "بحث آلية إطلاق الأسرى الفلسطينيين، لكن إسرائيل تصعب على الأطراف كافة المهمات بتصعيدها المتواصل".
وفي الملف الإنساني في قطاع غزة، حذَّرت منظمة (عمل ضد الجوع) الإنسانية الفرنسية من أنَّ سكان قطاع غزة بحاجة ماسة للمياه والغذاء، وطالبت بإعادة فتح حدود القطاع بأسرع وقت ممكن.
