أكد الكاتب الصحفى فهمي هويدي أنه لا أمل في حل المشكلة الليبية ما لم يكفَّ الأشقاء العرب خصوصًا عن التدخل فيها.

وقال على موقع "الجزيرة نت" إن الحاصل في ليبيا أصبح يقدَّم تارة بحسبانه صراعًا بين ليبراليين وإرهابيين، وتارة أخرى كأنه مواجهة بين الثورة والثورة المضادة، أو بين الجيش الوطني والمليشيات، أو بين الإسلاميين والعلمانيين، إلى غير ذلك من التوصيفات التبسيطية التي تلتقط ملمحا وتعممه أو تخترع لافتة وتسوقها، أو تتمنى شيئًا وتتعامل معه باعتباره حقيقة".

وانتقد هويدي محاولات تضليل وسائل الإعلام للرأي العام عبر الترويج لمزاعم وأساطير تؤدي إلى إساءة فهم الحاصل في ليبيا.

وأضاف: إن إحدى الأساطير يتمثل فى قصة الجيش المصري الحر، الذي دأبت وسائل الإعلام المصرية على الحديث عنه وإثارة المخاوف من حشوده التي قيل إنها تتجمع في "درنة"على الحدود المصرية.

وقال: إن الأسطورة الثانية "تتعلق بحقيقة الدور الذي يقوم به اللواء متقاعد خليفة حفتر الذي هزم وتم أسره في تشاد خلال ثمانينيات القرن الماضي، ثم أمضى عقدين من الزمان في الولايات المتحدة تحت رعاية المخابرات الأميركية وعاد إلى ليبيا بعد الثورة. وهو الرجل الذي يسعى الآن لتشكيل مجلس عسكري لحكم ليبيا، في حين تراهن دول عربية على دوره وتعلق عليه آمالها في تصفية الثورة باسم إعادة الاستقرار إلى البلاد".

وشكك هويدي فى  تطلعات حفتر قائلاً ان "خلفيته وتطلعاته تثير بعض الأسئلة ولا ريب، إلا أنه أفصح عن بعضها في حوار أجرته معه في 21/11/2011  "قناة العاصمة"، وهى قناة ليبية خاصة يملكها رجل الأعمال جمعة الأسطى، وتعد قريبة من "تحالف القوى الوطنية" الذي يقوده الدكتور محمود جبريل أحد أقطاب الصراع الراهن. وفي ذلك الحوار سئل اللواء حفتر عن عقيدة الجيش الليبي كما يتصورها، فكان رده كالتالي: إن ليبيا يحيط بها جيران فقراء طامعون في ثروتها، ولذلك يتعين التعامل معهم باعتبارهم أعداء لها. وحين عدد تلك الدول فإنه ذكر مصر وتونس والجزائر وتشاد والنيجر والسودان.

ولفت هويدي الى ان الأمر المؤرق في المشهد لا يتمثل فقط في استمرار الصراع .. وإنما يتمثل أيضا في أن تدخلات الخارج في سعيها لتحقيق مقاصدها في الحشد والتأييد، أحيت الصراعات التاريخية والقديمة بين القبائل التي تعددت أسباب نزاعاتها وثاراتها.