الأراضي الفلسطينية- عواصم- وكالات الأنباء
نفت حركة المقاومة الإسلامية حماس ما أعلنه الجيش الصهيوني من أن محمد ضيف- قائد كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري للحركة- قد أُصيب بجروح في الغارة التي شنَّتها الطائرات الصهيونية على قطاع غزة فجر اليوم الأربعاء 12 يوليو 2006م؛ مما أدى إلى استشهاد ستة فلسطينيين.
![]() |
|
عشرات القتلى والجرحى جراء الاجتياح الصهيوني على غزة |
من جهة أخرى توغَّلت الدبابات الصهيونية في وسط القطاع محدثةً دمارًا كبيرًا، ليصل عدد الشهداء الفلسطينيين في الساعات القليلة الماضية إلى ثمانية، على صعيد آخر خفَّفت الدول العربية من لغة مشروع قرارها في الأمم المتحدة ضد العدوان الصهيوني في غزة.
ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) عن متحدثٍ باسم حماس نفيَه بشدةٍ إصابة ضيف في الغارة الصهيونية، وقال المتحدث أبو عبيدة: "لا صحةَ للإعلان الإسرائيلي"، مُعتبرًا أنَّ الهدفَ منه التغطية على المذبحة التي وقعت في غزة؛ حيث استُشهد ستةُ أشخاص- بينهم طفلان على الأقل- وجُرح 15 آخرون في الغارة التي قامت بها طائرةٌ صهيونيةٌ أمريكيةُ الصنع من طراز (F 16) على مبنى في حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة يملكه قياديٌّ في حركة حماس، وقامت فِرَق الإنقاذ بتفقد المنطقة بحثًا عن مزيد من الضحايا تحت الركام.
وقال شهود عيان إنَّ سيارةً في نفس الحي قد استُهْدِفَتْ في غارةٍ صهيونيةٍ؛ مما أدى إلى إصابة 3 أشخاص بجروح، وقال شهود آخرون إن القوات الصهيونية قد قطعت الحدود باتجاه وسط قطاع غزة في توسيعٍ مدمِّرٍ للعدوان الصهيوني على القطاع، وقال سكانٌ من القطاع إن القوات الصهيونية قد أجرَت عملياتِ تفتيش في قرية تقع شرق بلدة دير البلح، حسبما أفادت وكالة (رويترز) للأنباء، وذلك بعد دخول قوات الاحتلال إلى أجزاء من شمال وجنوب غزة.
على صعيد آخر كشف تحقيقٌ أجراه الجيشُ الصهيونيُّ في كيفية تعامل قواته مع هجوم المقاومة الفلسطينية على معبر كرم أبو سالم- الذي قُتل خلاله جنديان صهيونيان وتَمَّ أَسْرُ الثالث- عن "أوجه قصور شديدة" في أداء الجيش الصهيوني، لكنَّه أوصى بعدم اتخاذ إجراءاتٍ تأديبيةٍ ضدَّ أيٍّ من أفراده؛ حيث كشف التحقيق أنَّ جنودًا صهاينةً قد شهدوا احتجازَ جلعاد شاليت من ضمنهم طاقم دبابة، ولكن لم يكن لديهم الإذن بإطلاق النار، وقد استغرق التأكد من احتجاز الجندي أكثر من ساعة.
![]() |
|
أولمرت |
وقال مسئولون صهاينة إنَّ رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت ووزير الحرب عمير بيريتس قد أمرا باستمرار القصف، وأعطيا الضوء الأخضر لتنفيذ عمليات اجتياح في عمق القطاع إذا لزم الأمر، وهو ما جرى صباح اليوم الأربعاء بالفعل.
على الصعيد الإنساني بدأ الاتحاد الأوروبي في إرسال كميات من الوقود لمساعدة المستشفيات العامة في قطاع غزة على مواصلة العمل، بعد قصفِ الكيان الصهيوني لمحولات الكهرباء في أكبر منشأة لتوليد الطاقة في القطاع؛ مما أدى إلى اعتماد المستشفيات حاليًا على مولدات الطاقة التي تعمل بالوقود، وقد رَحَّبَتْ الحكومة الفلسطينية بهذه المساعدات، لكنها قالت إنَّ الاتحاد الأوروبي يقوِّض الديمقراطية لدى الفلسطينيين بتجاهله للحكومة التي تقودها حماس؛ حيث يرفض المانحون الدوليون توجيه المساعدات مباشرةً للحكومة الفلسطينية تماشيًا مع المطالب الأمريكي

