انتقد المركز الأردني لحقوق الإنسان عدم السماح لمسيرة الجامع الحسيني وسط عمان بالوصول إلى السفارة الفرنسية لإيصال رسالة تعبر عن رأي الأردنيين تجاه ما نشرته مجلة (شارلي إيبدو) من رسومات مسيئة إلى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ، منوها بأن المسيرة انفضت محافظة على سلميتها مكتفية بالتعبير عن أهدافها إعلاميا.
وأفاد المركز في بيان أصدره بأن هذه الرسالة تتعلق بإصدار تشريع وطني فرنسي يجرم الإساءة إلى الرموز الدينية للأديان السماوية كافة باعتبار أن ذلك في صميم حقوق الإنسان ، لا سيما المادتان ( 1 و12 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان و(السادسة والسابعة من ديباجته).
كانت قد انطلقت بعد صلاة الجمعة أمس مسيرة قوامها حوالي 2500 شخص من مختلف التيارات والفعاليات السياسية والحزبية من دينية وقومية ويسارية ، بالإضافة إلى شخصيات عامة بينهم عدد محدود من النواب بهدف الوصول إلى السفارة الفرنسية للتعبير عن رفض المجتمع الأردني للتساهل تجاه ما نشرته المجلة.
وطالب المشاركون في المسيرة - وفقا للبيان - بمقاطعة البضائع والمنتجات الفرنسية ، رافعين عددا من الشعارات أبرزها (لبيك يا رسول الله ، لا ولاء ولا انتماء إلا لرب السماء ، بالروح بالدم نفديك يا رسول الله).
ونوه البيان بأن المسيرة سارت بشكل سلمي من الجامع الحسيني باتجاه السفارة الفرنسية ، دون أي مضايقات أو تدخل من قبل الأجهزة الأمنية التي كان حضور عناصرها طوال تلك المرحلة مكثفا.
وأشار إلى أنه لدى وصول المشاركين إلى ساحة النخيل وسط عمان اعترضتهم عناصر الأمن التي أقامت حاجزا أمنيا وحصل هناك تدافع أدى إلى احتكاك برجال الأمن ، فبادر منظمو المسيرة بالطلب إلى المشاركين بالتوقف عن السير نحو السفارة الفرنسية مكتفين بإذاعة رسالتهم عبر وسائل الإعلام.