كتب- ياسر هادي 

أدانت الجمعية الفلسطينية لحقوق الإنسان (راصد) استمرارَ الاعتداءات الصهيونية على قطاع غزة، في ظل الصمت غير المبرَّر وغير المقبول من الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية التي تراقب ما يحدث دون أيِّ تحرك إيجابي لوقف الاعتداءات الصهيونية على الشعب الفلسطيني.

 

ووجَّهت الجمعية سؤالاً إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي والمجتمع الدولي، وهو: إلى متى نبقَى نَدين ونشجب ونستنكر هذه المجازر وإسرائيل غير مبالية بأي دولة كانت، وما زالت تستمر في اعتداءاتها ومجازرها بحقِّ الأبرياء من الشعب الفلسطيني الأعزل؟! وتساءلت الجمعية: إلى متى ستبقى الجامعة العربية صامتةً بدون تحرك نحو ما يحدث في الأراضي الفلسطينية المحتلة؟!

 

ودعت إلى تحرك سريع من الجامعة العربية لعقد جلسة طارئة لوضع حدٍّ للإجرام الصهيوني بحق الفلسطينيين، كما طالبت بوقفةٍ جادَّةٍ من الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي والمنظمات الحقوقية في العالم لمناصرة الشعب الفلسطيني الأعزل.

 

وأكدت الجمعية الحقوقية الفلسطينية- في بيان أصدرته الأحد 8/7/2006- أن" قوات الاحتلال ما زالت ترتكب المجزرة تلوَ الأخرى بحقِّ الشعب الفلسطيني الأعزل.. الأمر الذي أدى إلى سقوط 50 شهيدًا وأكثر من 200 شهيد خلال الأيام الخمسة الأخيرة؛ بحجة البحث عن جنديِّها المخطوف في أعنف غارةٍ تشنُّها على قطاع غزة منذ انسحابها قبل نحو عام تقريبًا، بعد أن دفعت دبَّاباتها وطائراتها الحربية في عملية تستهدف ظاهريًّا "منعَ إطلاق الصواريخ على مناطقها ولاستعادة الجندي المخطوف من أواخر الشهر الماضي" وفي الباطن تدمِّر وتعتقل وتغتال من الشعب الفلسطيني من دون أي تفرقة بين الكبير والصغير، وتدمِّر البيوتَ وتحتل الأراضيَ غيرَ مباليةٍ بأي شريعة دولية أو بأي دولة كانت".

 

وأضاف البيان أنه "في خطوةِ تدمير البنى التحتية لقطاع غزة ساد الظلامُ غالبيةَ مدن القطاع بعد انقطاع التيار الكهربائي؛ نتيجةَ تدمير المحوّل الرئيسي، وتبدو قريةُ العطاطرة- التي أعادت إسرائيل احتلالها بالدبابات- أشبه بكابوس، فالظلام وحدَه لا يكفي، بل قذائف الدبابات وأصوات إطلاق النيران تخترق كلَّ بيت، ولا يُسمع في أحيائها الخالية سوى صيحات واستغاثة من النساء والأطفال.

 

كما أن المستشفيات والمشافي في شمال القطاع قد اكتظت بالجرحى، ومنهم مَن أصيب بالشلل الكامل، ولم تترك قوات الاحتلال أحدًا من الفلسطينيين إلا واستهدفته، فقد استهدف القصفُ الأعمى الكبارَ والصغارَ، النساءَ والرجالَ، الطرقَ والجسورَ والمنشآتِ ومولداتِ الكهرباء".