كتب- أحمد محمود

أكَّد خالد مشعل- رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"- أن خيارَ المقاومة هو الأصل لدى حماس وكل الفصائل الفلسطينية، وقال: إن المقاومة هي "شرفُ الشعب وعِزُ الأمة"، مشددًا على دعمِ الحركة لكلِّ أنشطةِ المقاومة الفلسطينية ما دام الاحتلال الصهيوني قائمًا.

 

وحذَّر مشعل - في مؤتمر صحفي في العاصمة السورية دمشق ظهر اليوم الإثنين 10 من يوليو- من أن الأوضاعَ في قطاع غزة تكاد تصل إلى حدِّ الكارثة، وسط صمت دولي مريب، وقال إن السلطات الصهيونية من أجل استرجاع أسير صهيوني واحد ترتكب جرائم الحرب وتعتقل نوابَ وممثلي الشعب الفلسطيني في حكومته المنتخبة في سابقة هي الأولى من نوعها في التاريخ، مذكرًا بمشاهد الطفلة هدى غالية وغيرها من الأطفال الفلسطينيين الذين يسقطون ويسقط ذووهم يوميًّا بالرصاص والصواريخ الصهيونية.

 

وقال مشعل- ردًّا على الاتهامات الصهيونية لدمشق ولقادة حماس المقيمين هناك بالمسئولية عن عملية كرم أبو سالم-: إن هذه محاولةٌ من جانب الكيان الصهيوني لتصدير الأزمة.

 

ودافع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس عن مواقف سوريا الرافضةِ للضغوط الأمريكية والصهيونية، ولكنه قال من جهة أخرى: إنَّ ما تدعيه الأوساط الصهيونية والأمريكية من أن هناك "تعليمات" سورية وإيرانية لحماس بشنِّ هجمات على الكيان الصهيوني هو محاولةٌ فاشلةٌ لنزع صِفَة المقاومة عن الشعب الفلسطيني، وقال إن الفلسطينيين أكثر رشادة من ذلك.

 

وأوضح أن هناك جهودًا للوساطة تقوم بها مصر وتركيا وعددٌ آخر من البلدان العربية والإسلامية لعلاج الأزمة الراهنة في الأراضي الفلسطينية، ولكنه حثَّ الدول العربية على القيام بالمزيد من الجهود لدعم الشعب الفلسطيني.

 

وحول التهديدات الصهيونية باغتياله قال مشعل إنه لا يخشى هذه التهديدات، بل يسعى لنيل الشهادة، وأكد أن قوافل شهداء حماس السابقين تؤكِّد أن الشهادة هي الهدف الأسمى لكافة المناضلين الفلسطينيين.

 

وأضاف: إن الكيان الصهيوني لا يهمه الجندي الصهيوني الأسير بقدر ما يهمه تحقيق عدد من الأهداف السياسية من بينها هدم المشروع السياسي للمقاومة، وكسر الإرادة الفلسطينية، وشق الصف الفلسطيني، وفرض الهزيمة عليه، مع عدم القبول بالمتغيرات التي جَرَت في الشارع الفلسطيني، وبالتالي هدم التجربة الديمقراطية الفلسطينية، وقال: المشكلة إنَّ العالم لا يرى الأوضاع في الأراضي الفلسطينية إلا من خلال قضية الجندي الأسير، ولكنه أكَّد أن الشعبَ الفلسطينيَّ لن يتوقفَ رغم ذلك عن مقاومتِه المشروعة.

 

وأكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس أنه لا يوجد أي احتمال لأن تقوم المقاومة الفلسطينية بتسليم الجندي الصهيوني الأسير إلى الكيان الصهيوني دون استبداله بمعتقلين فلسطينيين في السجون الصهيونية.

 

ونفى مشعل سَعْيَ الكيان الصهيوني لما يدعونه بـ"قيادات معتدلة" في الصف الفلسطيني، وقال إن الهدف الأسمى لحكومة أولمرت هو الاستيلاء على الأرض، ودفن الفلسطينيين، وخاطب الصهاينة قائلاً إن سياسات حكومتهم لن تؤدِّيَ إلا إلى دمار الكيان الصهيوني.

 

ميدانيًّا شَنَّت القوات الصهيونية غارةً جديدةً على خان يونس بقطاع غزة، وأفادت الأنباء عن سقوط ضحايا في هذا الهجوم الجديد الذي يجيء ضمنَ حملةِِ "أمطار الصيف" العدوانية.