الأراضي الفلسطينية- عواصم- وكالات الأنباء
انتقد وزير الإعلام الفلسطيني يوسف رزقة الهجوم الذي شنه رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت على الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في المؤتمر الصحفي الذي عقده أولمرت صباح اليوم الإثنين 10 يوليو 2006م.
وقال رزقة إن وصف أولمرت للحكومة الفلسطينية- وهي حكومة منتخبة وشرعية- بـ"الإرهاب" يعني إساءة للشعب الفلسطيني كله الذي تمثله الحكومة والذي انتخبها، ويعني أن يكون الشعب الفلسطيني كله "إرهابيًّا".
وكان أولمرت قد عقد صباح اليوم مؤتمرًا صحفيًّا مع ممثلي الصحافة الأجنبية أعلن فيه عن الاستمرار في الاعتداءات على قطاع غزة.
وقال رزقة إن حكومة حماس حققت اختراقين سياسيين مهمين في الفترة الأخيرة الأول هو مبادرة رئيس الحكومة إسماعيل هنية لإنهاء الأزمة الراهنة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، من بين بنودها اعتماد التفاوض كوسيلة وحيدة للإفراج عن الجندي الصهيوني المختطف جلعاد شاليت، والثاني هو الانضمام للإجماع الوطني على وثيقة الأسرى.
على صعيد آخر أفادت الأنباء بإصابة اثنين من المقاومة الفلسطينية أحدهما في حالة خطرة بعد غارة صهيونية جديدة على حي الشجاعية في غزة، وقد ارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين في اليومين الماضيين فقط إلى 40 من بينهم عائلة كاملة هي عائلة حجاج.
يأتي هذا فيما استمرَّ العدوان الصهيوني المتواصل على قطاع غزة، حيث سقط شهيدٌ فلسطيني جديد في ضربةٍ جويةٍ صهيونيةٍ جديدة أصابت ثلاثة آخرين أيضًا بجروح فَجْرَ اليوم الإثنين، بعد أن وافقت الحكومة الصهيونية أمس على مواصلةِ الهجمات الجوية والبرية على قطاع غزة "لأجلٍ غير مسمى" رافضةً الهدنةَ التي اقترحها رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية، وقالت الحكومة الصهيونية إنها تنوي مواصلةَ الضغطِ على المقاومةِ الفلسطينيةِ لإطلاقِ سراحِ الجنديِّ المختطف جلعاد شاليت ووقف الهجمات الصاروخية الفلسطينية عبر الحدود، وهو ما رفضته حركة حماس بشكلٍ قاطع.
ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن مصادرَ مسئولةٍ في الجيش الصهيوني أنَّ طائرةً أصابت مجموعةً من المقاومة الفلسطينية كانت تطلق صواريخَ على الكيان الصهيوني، وقالت مصادرُ أمنيةٌ فلسطينية إنَّ المجموعة كانت تضم مُسلَّحين من عدة جماعات بما في ذلك كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس.
ورفض رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت دعوات جماعات المقاومة الثلاث التي خطفت شاليت بالإفراج عن السجينات الفلسطينيات والأطفال المعتقلين لدى الكيان الصهيوني مُقابل الحصول على معلومات عن شاليت أو الإفراج عنه، كما رفض أولمرت أمس مبادرة الهُدنة والتفاوض حول شاليت، والتي طرحها رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية.
![]() |
|
أسامة حمدان |
من جهةٍ أخرى أعلن ممثل حركة حماس في لبنان أسامة حمدان عن رَفْضِ المقاومة الفلسطينية بشكلٍ قاطع لفكرةِ إطلاقِ سراح الجندي الصهيوني شاليت دون تحقيق المطالب الفلسطينية المشروعة، وردَّ على منتقدي خطوة أسر الجندي بالقول إن المقاومة الفلسطينية نجحت في تحقيق ما فشل الآخرون في تحقيقه.
ونَقَلَ مسئول حكومي كبير عن أولمرت قوله لمجلس الوزراء الصهيوني بعد يوم واحد من إعلان هنية لمبادرته أنَّ "هذه حرب لا يمكن أن يكون لها جدول زمني"، وأضاف أيضًا: "ليس هناك نية لإعادة احتلال غزة من أجل البقاء هناك، ولكن إذا دَعَتْ الحاجة للقيام بعمليات معينة سيتم تنفيذها، سنعمل وندخل وننسحب كلما تطلب الأمر"، وختم أولمرت تصريحاتِه المسمومةَ بالقول: "إنَّ أي خُطوة من هذا القبيل سَتُعَزِّز حماس" على حساب من دعاهم بـ"العناصر المعتدلة
