اتهمت دائرة شؤون اللاجئين في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الاحتلال الصهيوني بالوقوف وراء أحداث فرنسا الأخيرة, ولا سيما عملية احتجاز الرهائن في المطعم اليهودي، وذلك لتحفيز يهد فرنسا للهجرة إلى فلسطين.
واستعرضت الدائرة في بيان لها شواهد تاريخية، منها الكشف عن مسؤولية منظمات يهودية عن وضع قنابل ناسفة في المركز الثقافي الأمريكي في بغداد بتاريخ 19 (مارس) 1950، وقيام أحد يهود العراق يدعى مردخاي بن بورات بتفجير مقهى في بغداد بتاريخ نيسان (أبريل) 1950، أدى لإصابة أربعة أشخاص يهود حينها، وذلك بهدف اقناع يهود العراق بعدم الأمان وحثهم على الهجرة إلى إسرائيل.
وقال بيان الدائرة: "إنه وفي ظل هذه الشواهد التاريخية فإن أيدي دولة الاحتلال برئاسة بنيامين نتنياهو ليست بعيدة عما جرى من أحداث في فرنسا، ولا سيما عملية احتجاز الرهائن في المطعم اليهودي، والهدف واضح تماماً وازداد وضوحاً مع سعي نتنياهو لاستثمار هذا الحدث لصالح تحفيز يهود فرنسا على الهجرة إلى الأراضي المحتلة عام 1948"، وأشار إلى أن يهود فرنسا سبق وأن رفضوا مغادرة فرنسا عندما دعاهم ارئيل شارون رئيس الوزراء الصهيوني الأسبق للهجرة في عام 2005.
وكان نتنياهو طالب يهود فرنسا وجميع يهود أوروبا للهجرة إلى الكيان الصهيوني بعد التفجيرات الأخيرة في باريس مؤخراً.
وأوضحت الدائرة أن الدعوات التي أطلقها نتنياهو تهدف لتحفيز يهود فرنسا على الهجرة إلى إسرائيل بعد أن تسبب عدوانه على قطاع غزة في عام 2014، إلى وقف الهجرة اليهودية، ومحاولته الظهور بوحدة المصير مع دول العالم الغربي، من أجل توجيه جهوده في الحرب على المنظمات الفلسطينية المقاومة للاحتلال، والتي تطلق عليها حكومة نتنياهو منظمات إرهابية.
وأكدت أن المقاومة الفلسطينية بكل فصائلها لم يُسجَّل عليها ولا عملية واحدة خارج فلسطين المحتلة، وهي لم تستهدف أي يهودي غير محتل لفلسطين.
واعتبرت الدائرة في بيانها على أن الاحتلال هو "الإرهابي الأكبر في العالم", وذلك استناداً إلى استطلاعات رأي أوروبية يرى فيها غالبية الأوربيين المستطلعة آراؤهم بأن إسرائيل تعتبر سبباً للتوتر العالمي، ولم ينس العالم بعد مشاهد المجازر الإسرائيلية في العدوان الأخير على غزة المنقولة بالصوت والصورة عبر الفضائيات.
وأكدت أن الهجرة اليهودية إلى فلسطين باتت من أمور الماضي البغيض, وأن دولة الاحتلال لم تعد قادرة على تحقيق الأمن لمستوطنيها نتيجة "غطرستها واعتداءاتها المتكررة على الفلسطينيين".
وأضاف البيان: "أن كل مهاجر يهودي يقبل بالهجرة إلى فلسطين المحتلة سيصبح هدفاً للمقاومة الفلسطينية التي باتت أقرب من أي وقت مضى إلى كنس الاحتلال وتحرير فلسطين من آخر استعمار لا زال قائماً في القرن الواحد والعشرين"، على حد تعبير البيان.