كتب- محمد هاني
أكد يوسف رزقة- وزير الإعلام الفلسطيني- أن ضعف الأداء العربي الرسمي باتجاه حماية الشعب الفلسطيني يُغري العدو الصهيوني بالاستمرار في جرائمه، وأهاب بالقادة العرب ورئاسة القمة العربية بلورة موقف عربي ضاغط لإيقاف العدوان الصهيوني.
وقال رزقة- في تصريح لـ(إخوان أون لاين)-: إننا نهيب بأصحاب الأقلام والكاميرات الحرَّة وبكافة الصحفيين والكتَّاب والمؤسسات الإعلامية المحلية والعربية والدولية بأن تستمر في كشفِ وفضحِ حقيقة ما يجري على الأراضي الفلسطيني، وتقديم الرواية الواقعية والصادقة، وتفنيد الأكاذيب والأراجيف الصهيونية التي تقلب الحقايق وتُزيِّف الوقائع، مستغلةً نفوذَها وسيطرتها على الكثير من مفاصل الإعلام في العالم، ومستفيدةً من نشاطات وتحركات اللوبي الصهيوني وأتباعه، التي اعتادت على تشويه الأحداث وعكسها لتزيِّن وتجمِّل سياسة الإرهاب الصهيونية وتحمِّل الضحية المسئولية.
وطالب وسائل الإعلام بضرورة الاستمرار في كشف فضائح وممارسات العدو الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني.
وحذَّر الوزير الفلسطيني من سياسة التهويل ونشر الرعب والخوف في صفوف المواطنين بقصد أو بدون قصد، مؤكدًا أن حكومة الكيان الصهيوني تسير في الاتجاه الخاطئ وتستغل محنة الأسير جلعاد شاليت من أجل تدمير بنية المجتمع الفلسطيني الضعيفة، ومما تم تدميره وإصابته بأضرار- على سبيل المثال لا الحصر- محطة الكهرباء الوحيدة في غزة، وتدمير الجسور الثلاثة الرئيسة في غزة، وإعطاب أنابيب المياه، وقصف المقارّ الحكومية كوزارة الداخلية وهدمها، وقصف الجامعات والمدارس والبيوت السكنية والسيارات المدنية، إضافةً إلى تجريف المزارع واقتلاع الأشجار وإحكام الحصار وإغلاق المعابر.
وأشار إلى إمكانية حدوث كوارث صحية وبيئية كنتيجة مباشرة للقصف والحصار ونقص المياه والكهرباء والموارد الصحية اللازمة للعلاج، موضحًا أن استمرارَ إغلاق معبر رفح أسفر عن معاناة إنسانية لا تُحتَمَل لكافة أبناء الشعب وبالذات لمئاتٍ من الأُسَرِ الفلسطينية على جانبي المعبر، لا سيما الذين كانوا في رحلة علاج واستشفاء في الخارج، إضافةً إلى المدرِّسين والموظَّفين في دول الخليج والسعودية الذين يعودون في الصيف لقضاء إجازاتهم مع ذويهم.
وأكد أن سياسة العقاب الجماعي والقتل اليومي المتدرِّج والاغتيالات بالطائرات، واختطاف الوزراء والنواب كرهائن، وإغلاق المعابر وإحكام الحصار، وغير ذلك من إجراءاتٍ تعسفية تمثل مخالفةً صريحةً للقوانين الدولية واتفاقيات حقوق الإنسان، وهي نوعٌ من جرائم الحرب التي لا تسقط بالتقادم وتحتاج إلى ضمير عالمي منصف يحاسِب المسئولين عنها أمام القضاء، كما حدث لقادة الصرب وغيرهم من مجرمي الحرب.
وأضاف رزقة أن انحياز واشنطن للرؤية الصهيونية للصراع، وغياب موقف أوروبي موحد فاعل ونشط ومستقل عن الموقف الأمريكي، وضعف أداء مؤسسات الأمم المتحدة- وبالذات مجلس الأمن- يشجِّع الكيان الصهيوني على الاستمرار في تصعيد عملياته العسكرية غير المسئولة ضد المواطنين الفلسطينيين، محمِّلاً كوفي عنان والمجتمعَ الدوليَّ المسئوليةَ نحو ما يجري الآن في غزة من مذابح.
وأشار إلى أن الانسحاب الصهيوني الكامل من الأراضي الفلسطينية والعربية التي احتُلت في العام 1967 يوفِّر في الرؤية الإستراتيجية للمنطقة حالةً من الاستقرار والهدوء يَصعُب أن تتوفَّر بغير الانسحاب الحقيقي والشامل.