اتهم رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية الكيانَ الصهيونيَّ بتعقيدِ الموقفِ فيما يتعلَّق بقضية الجندي الصهيوني الأسير لدى المقاومة الفلسطينية جلعاد شاليت، بينما أعلنت كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح أنها أسرت جنديًّا ثالثًا بالضفة الإثنين الماضي، هذا في الوقت الذي أشارت تقارير إعلامية صهيونية إلى أن الصهاينة ضغطوا على سوريا عسكريًّا من أجل تقليل دعمها للفصائل الفلسطينية التي تتواجد على الأراضي السورية وفي مقدمتها حركة المقاومة الإسلامية حماس وسط إدانةٍ عربيةٍ للاعتداء الصهيوني الحالي على غزة ودعم أمريكي ومحاولات أوروبية للتهدئة.
من جانبه صرَّح وزير الحرب الصهيوني في مؤتمر صحفي مساء الأربعاء أنها ستتخذ كافة السبل لإنقاذ أسيرها، وقال الوزير إن كيانه لا يعتزم احتلال غزة مرةً ثانيةً ولا البقاء فيها.
![]() |
|
تحركات صهيونية بالضفة وغزة بحثًا عن الجندي الأسير |
من جانبه وفي تصريحاتٍ لوكالة (رويترز) الأربعاء 28 من يونيو، أكد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية أن الصهاينة يُعقِّدون أزمةَ الجندي الأسير لدى المقاومة باجتياحهم قطاع غزة، مشددًا على ضرورة أن يوقفَ الاحتلالُ التصعيدَ العسكري حتى لا تتفاقم الأزمة، كما أشار إلى أن الحكومة الفلسطينية تتابع الأزمة، وتعمل على إنهائِها بطريقةٍ ملائمة، وأكد هنية أنه دعا مجلس الأمن الدولي للتدخل، كما طالب جامعة الدول العربية عقد اجتماعٍ عاجل لبحث الموقف.
وفي تطورٍ جديدٍ أعلنت كتائب شهداء الأقصى الجناحَ العسكري لحركة فتح أنها نجحت في أسر جندي صهيوني في الضفة الغربية، ما يرفع عدد الجنود الأسرى لدى المقاومة الفلسطينية إلى 3 أسرى، بينما قدمت حركة حماس مبادرةً لإطلاق سراح الجندي الأسير في غزة لقاءَ عددٍ من الأسرى الفلسطينيين لدى السجون الصهيونية.
يأتي ذلك فيما أكد رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت أن الاعتداء العسكري الذي تنفذه قواته سوف يستمر لمدة 3 أيام حتى يتم إطلاق سراح الجندي الأسير.
وعادةً لا تتأثر المقاومة بالتهديدات الصهيونية بالنظر إلى تطوير المقاومة الفلسطينية للعديد من الأساليب جعلتها قادرةً على ضرب الحصون الصهيونية، وهو ما وضح أكثر من مرة ومن بينها عملية "الوهم المتبدد" التي قادتها كتائب شهداء الأقصى إلى جانب إطلاق الفلسطينيين 4 صواريخ صباح اليوم من قطاع غزة رغم التوغل الصهيوني بالقطاع.
وفي سياق التصعيد الصهيوني مع المقاومة في كل الجبهات، أشارت وكالات الأنباء إلى أن تقاريرَ إعلاميةً صهيونية أكدت أن طائرةً حربيةً صهيونيةً حلَّقت فوق قصر الرئاسة السوري في دمشق لتحذير سوريا من دعم فصائل المقاومة الفلسطينية التي تعمل على أرضها، حيث يقول الصهاينة إن رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس خالد مشعل هو من خطَّط لعملية "الوهم المتبدد" التي ضربت موقعًا عسكريًّا صهيونيًّا ونجحت خلالها المقاومة في أسْرِ الجندي الصهيوني.
وفي إطار ردود الفعل العربية والدولية، أدانت جامعة الدول العربية ورابطة العالم الإسلامي التوغُّلَ الصهيونيَّ في قطاع غزة، بينما دعا الاتحاد الأوروبي الطرفين الفلسطيني والصهيوني إلى استخدام الوسائل السلمية والبعد عن حافة المواجهة، وكان المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو قد أكَّد أن الكيانَ الصهيونيَّ له الحقُّ في الدفاع عن نفسه شريطة ألا يؤدَّيَ ذلك إلى الإضرار بالمدنيين!!
