هددت حركة المقاومة الإسلامية حماس بتوسيع دائرة المقاومة في حال قامت قوات الاحتلال باجتياح قطاع غزة وصعَّدت من عملياتها العسكرية، محذرةً في الوقت ذاته من القيام بالاجتياح.
وقال سامي أبو زهري- المتحدث باسم حماس، في تصريح نشرته وكالة أنباء (رامتان)، ردًّا على تهديدات رئيس الوزارء الصهيوني إيهود أولمرت بتنفيذ عملية عسكرية ردًّا على عملية "الوهم المتبدد" أمس-: "نحن نحذر الاحتلال الإسرائيلي من أي تصعيد ضد شعبنا الفلسطيني؛ لأنه كما جرت العادة لكل فعل رد فعل، وكل ما يجري من عمليات مقاومة هي بالأساس ردٌّ على الجرائم الإسرائيلية المتواصلة، وإذا توسعت هذه الجرائم بالتأكيد ستتوسع عمليات المقاومة".
وأعرب المتحدث باسم حماس عن عدم قلق الشعب الفلسطيني من التهديدات الصهيونية قائلاً: "نؤكد أن التهديدات الإسرائيلية لا تُقلق شعبنا؛ لأن شعبنا الفلسطيني يواجه هذه التهديدات بنوعٍ من الصمود والتحدي، ولكن نحن نحذر الاحتلال الإسرائيلي من مغبَّة الاستمرار في التصعيد ضد شعبنا الفلسطيني؛ لأن عملية المقاومة يوم أمس جاءت كرد فعل طبيعي على الجرائم الصهيونية".
![]() |
|
د. عزيز الدويك |
على جانب آخر دعا الدكتور عزيز دويك- رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني- الكيانَ الصهيونيَّ بأن يتعلم هذا الدرس جيدًا"، وقال الدويك- في تصريحاتٍ صحفية برام الله الإثنين 26/6/2006-: على حكومة الاحتلال أن تتعلم الدرس جيدًا، خاصةً أن إصرارها على تجويع الفلسطينيين وإحكام الحصار عليهم لن يأتي إلا بنتائج عكسية، على حد تعبيره، وقال موجِّهًا حديثه لحكومة الاحتلال: "عليهم أن يعلموا أن الشعب الجائع لن يركع".
من جانب آخر دعا رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني د. عزيز دويك الجهةَ المسئولة عن خطف الجندي الصهيوني في قطاع غزة إلى الحفاظ على حياته.
وحول التهديدات الصهيونية باجتياح القطاع أو توجيه ضربات قاسية ضد القيادات قال الدويك: "أعتقد أن "إسرائيل" لن تُقدِم على هذه الخطوة"، وطالب في الوقت ذاته حكومةَ الاحتلال بالتعامل مع الفلسطينيين على أنهم شعبٌ يستحق الحياة.
وحول ما إذا توفرت مؤشراتٌ لدى الجانب الفلسطيني حول إطلاق سراح الجندي سريعًا أجاب الدويك: "حتى الآن لا توجد مؤشراتٌ ولذلك ندعو للحفاظ على حياته".
من جهته كشف الموقع الاستخباري (تيك دبكا) أن المقاومين الفلسطينيين الذين شنُّوا الهجوم على موقع "تيلم" العسكري بالقرب من معبر كرم أبو سالم كانوا يرتدون بزاتٍ عسكرية صهيونية ويحملون بنادق رشاشة من طراز إم 16 تحمل ختم الجيش الصهيوني.
وأضاف الموقع أن خلية المقاومة دخلت عبر النفق يوم 24/6/2006 وبقيت في المنطقة لمدة 24 ساعة حتى حان وقت الهجوم، متهمًا قائد عز الدين القسام في جنوب غزة أبو شمالة بقيادة العملية.
وأشار الموقع إلى إخفاق المخابرات الصهيونية في تقدير حجم العملية وعدم معرفتها باختطاف الجندي، رغم أن كتائب القسام ولجان المقاومة الشعبية اتصلت الساعة السادسة من صباح الأحد بصحفيين فلسطينيين في قطاع غزة وأبلغتهم عن العملية وأقرت لهم بأنها تحتفظ بجندي صهيوني.
وحسب الموقع الاستخباري فإن المصادر السياسية في رام الله والقدس المحتلة تتوقع أن تقوم حماس بإطلاق سراح الجندي المختطف خلال اليوم الإثنين مقابل إعطاء حماس ضمانات بوقف عمليات الاغتيال التي تنفذها دولة الاحتلال.
واتهم الموقع المخابرات الصهيونية بالإصابة بالعمى الاستخباري منذ شهر مارس الماضي؛ حيث علمت جميع الأطراف العاملة في قطاع غزة- من أمريكيين ومصريين وأوروبيين وحتى الأمن الوقائي الفل
