قالت صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور" الأمريكية: إنه وبعد مرور 4 سنوات على بدء ما يعرف بالربيع العربي عادت الولايات المتحدة لعملها بشكل عادى مع نظام عسكري في مصر.
وتحدثت عن أن الربيع العربي لم يحقق أهدافه حتى الآن في أي مكان إلا ربما في تونس تلك الدولة الصغيرة التي بدأ منها.
وذكرت أن نظامًا عسكريًا على نفس شاكلة نظام حسني مبارك عاد مجددًا للحكم في مصر بينما دخلت ليبيا في حرب أهلية على مستوى منخفض بعدما تدخلت أمريكا ودول أخرى بحلف شمال الأطلسي للمساعدة في الإطاحة بنظام معمر القذافي.
وأشارت إلى أن مصر التي تعد أكبر دولة عربية هي رمز للفشل في السنوات الأربع الماضية والتي توقع المحللون والكتاب بشكل متفائل ومبالغ فيه حدوث تغيير إيجابي ودائم فيها.
وتحدثت عن أن إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما التي تحدثت عن الديمقراطية والتغيير في الشرق الأوسط مع بدء ثورات الربيع العربي عادت مجددًا اليوم ومعها الكونجرس بديمقراطييه وجمهورييه للعمل بشكل عاد مع النظام الجديد في مصر؛ حيث تتصدر فيه أولوية المخاوف الأمنية والاستراتجية المطالب بالديمقراطية وانفتاح المجتمعات.
وأبرزت موافقة الكونجرس الشهر الجاري على مشروع قانون لاستئناف المساعدات المالية والعسكرية لمصر مع السماح للإدارة الأمريكية بتجاوز شروط منح المساعدات لمصر إذا كانت هناك حاجة تتعلق بالأمن القومي أو مصالح أخرى أكثر أهمية.
وذكرت أن إدارة أوباما رفعت الحظر الذي فرض على تسليم مروحيات الأباتشي لمصر من أجل مساعدة عبد الفتاح السيسي على محاربة الإرهاب في وقت تدهور فيه سجل حقوق الإنسان في مصر وكممت فيه بشكل مشدد الأفواه الإعلامية.
وتحدثت عن أن مصر شهدت انقلابًا عسكريًا في يوليو 2013م أعاد الجيش إلى السلطة بقيادة السيسي الذي فاز في انتخابات رئاسية في جو من القمع الشديد والرقابة.
وذكرت أن نجل وزير النقل الأمريكي السابق في عهد إدارة أوباما حكم عليه غيابيًا بالسجن في مصر لعمله على تعزيز الديمقراطية وقتلت الحكومة العسكرية في مذبحة أكثر من 800 من الإخوان المسلمين في أغسطس العام الماضي بالقاهرة، فضلاً عن أحكام إعدام جماعية ضد المتظاهرين.
وأشارت إلى أن صحفيين بـ"الجزيرة" الإنجليزية بينهم كندي وأسترالي ومصري حكم عليهم بالسجن لمدد طويلة بتهم ملفقة تتعلق بالإرهاب والتجسس، مضيفة أن آلاف السجناء السياسيين يقبعون الآن في السجون وسط تقارير عن منع الرعاية الصحية عن سجناء فضلاً عن تعرض البعض للتعذيب.