الأراضي الفلسطينية- عواصم- وكالات الأنباء

أعلنت مصادر صهيونية تأجيلها الرد على العملية التي قادتها كتائب الشهيد عز الدين القسام وعددٌ من فصائل المقاومة الفلسطينية الأخرى أمس الأحد 25 من يونيو ضد موقع عسكري صهيوني في معبر كرم أبو سالم، فيما بدأت تحركات مصرية وفلسطينية من أجل بحث الموقف والعمل على التهدئة.

 

فنقلت وكالة رويترز أمس الأحد عن مصدر صهيوني تأكيده على أن الحكومة الصهيونية قرَّرت الردَّ على العملية الفلسطينية، إلا أن الموعد لم يتقرر بعد، وأشار المصدر إلى أن رئيس الحكومة إيهود أولمرت ووزير الحرب عمير بيريتز قد أعطيا الإشارةَ للجيش الصهيوني بالتحرُّك دون تحديد موعدٍ معين، كما أوضح أن جهود الصهاينة تنصبُّ حاليًا على إطلاق سراح الجندي الصهيوني الواقع في أسر الفلسطينيين، وذلك من خلال الجهود الدبلوماسية، لكنه أكد أن التحرك العسكري الصهيوني سيتم إذا لم يتم إطلاق سراح الجندي خلال يومين، كما نقلت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) عن السفير الصهيوني لدى الأمم المتحدة إيهودا لانكري أن الأولوية لدى الصهاينة هي إطلاق سراح الجندي الصهيوني، كذلك توعَّد وزير الحرب الصهيوني بما سماه "الرد المؤلم" على العملية.

 

ولا تتوقف المقاومة الفلسطينية كثيرًا عند التهديدات الصهيونية بالردِّ على أية عمليات مقاومة، كما لا تتأثر المجازر الصهيونية التي تُرتكب ضد الفلسطينيين بجميع شرائحهم والتي شهدت تصاعدًا أعقاب تولي الحكومة الجديدة برئاسة أولمرت، حيث أثبتت العملية الأخيرة إلى جانب استمرار وصول الصواريخ الفلسطينية للكيان الصهيوني رغم التحصينات قدرةَ المقاومة الفلسطينية على اختراق التحصينات الصهيونية.

 

 الجندي الصهيوني المختطف جلعاد شاليت

 

وفي السياق نفسه، أشارت مصادر فلسطينية إلى أن الجندي الأسير يلقى معاملةً حسنةً من المقاومة الفلسطينية التي توفِّر له العلاج من الجراح التي أُصيب بها خلال الاشتباكات التي وقعت أثناء العملية.

 

وكانت المقاومة الفلسطينية قد نفَّذت عمليةً نوعيةً ضد موقعٍ عسكري صهيوني قرب معبر "كرم أبو سالم" المجاور لقطاع غزة، وقادت كتائب الشهيد عز الدين القسام العملية التي شارك فيها أيضًا ألوية الناصر صلاح الدين وتنظيم جيش الإسلام الذي يعلن عن نفسه لأول مرة، وأدَّت العملية إلى مقتل 3 جنود صهاينة وأسْر رابع وإصابة 3 آخرين، فيما استُشهد اثنان من المقاومة الفلسطينية، وتأتي العملية كرد منطقي من المقاومة على الجرائم الصهيونية ضد قيادات المقاومة الفلسطينية والشعب الفلسطيني بصفةٍ عامة، والتي تزايدت في الفترة الأخيرة وبخاصة في قطاع غزة.

 

وعلى المستوى الرسمي الفلسطيني، أجرى رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية مباحثاتٍ مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أمس في قطاع غزة حول الموقف الفلسطيني، مطالبين عناصر المقاومة الفلسطينية بالحفاظ على حياةِ الجندي الصهيوني.

 

إلى ذلك أشارت إخبارية (الجزيرة) الفضائية إلى أن المصريين بدأوا تحركاتٍ سياسيةً لبحث الموقف مع الفلسطينيين والصهاينة والعمل على وقف أي تصعيدٍ محتمل يؤدِّي إلى تدهور أكبر للأوضاع.