أكدت الجماعة الإسلامية في لبنان أن إنجاز الاستحقاق الرئاسي لا يبدو قريبًا بالشكل الذي يتخيّله البعض، وأشارت إلى تعقد المشهد السياسي في لبنان، وأعربت عن خشيتها من أن تفضي كل هذه التعقيدات إلى مؤتمر تأسيسي يطيح بالنظام السياسي (نظام الطائف) لصالح إنتاج نظام جديد لا يقوم على المرتكزات الحالية، بل يعكس هيمنة فريق على آخر وفقاً للأحجام التي ينطلق البعض منها لإرساء الاستقرار النسبي في لبنان.


ورأت الجماعة في بيان لها اليوم الثلاثاء أن الوساطات الدولية والإقليمية ومساحة التفاهمات التي يمكن أن تنشأ بين هذه الدول قد يكون كفيلاً بتجسير الهوّة بين الأطراف اللبنانية ودفعها للجلوس معًا لاختيار الرئيس التوافقي.


ولم تستغرب الجماعة عدم انعقاد الجلسة 16 لانتخاب رئيس للجمهورية التي كانت مقررة الأسبوع الفائت لعدم اكتمال نصابها ككل مرة، حيث تغيّب نواب تكتل التغيير والإصلاح ونواب حزب الله وحلفاؤهم عن الجلسة، وأشارت إلى أن الجديد هذه المرة هو حركة الموفدين الدوليين إلى لبنان التي ركزت بالدرجة الأساسية على الاستحقاق الرئاسي، والحديث عن حوار سيبدأ، أو ربما هو قد بدأ بشكل غير رسمي ومباشر بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية وكلا رئيسي الحزبين مرشح لرئاسة الجمهورية، وكذلك حضور الاستحقاق الرئاسي في مباحثات الرئيس تمام سلام في باريس.