قالت صحيفة "الجارديان" البريطانية في تقرير لـ"باتريك كينجسلي": إن موقف السلطات المصرية من "ميشيل دن" من شأنه أن يعزز موقفها المعارض والمنتقد للنظام الحالي في مصر بدلاً من إضعافه.
وأضافت أن منع المحللة السياسية الأمريكية البارزة "ميشيل دن" من دخول مصر ثم ترحيلها يعد تحذيرا من قبل السلطات المصرية للأجانب منتقدي سياسات النظام.
واعتبرت الصحيفة أن منع "دن" وترحيلها يعد تصعيدًا حكوميًا في الحملة ضد المعارضة السياسية التي ترجمت إلى تحذير للأجانب منتقدي سياساتها.
وفي تطور منفصل أحالت السلطات المصرية 439 مدنيا للمحاكمة العسكرية في مرة واحدة في استخدام للتشريع الجديد الذي يمنح الجيش السلطة القضائية على أجزاء كبيرة من البنية التحتية المدنية.
وذكرت الصحيفة أن "دن" من المنتقدين بشكل علني للنظام الاستبدادي في مصر ويعتقد أن احتجازها في مطار القاهرة قبل ترحيلها ناجم عن موقفها المتصلب.
وعلى الرغم من استهداف العديد من الباحثين المصريين في الحملة ضد المعارضة كالدكتور عمرو حمزاوي والدكتور عماد شاهين ومنع ممثلين عن منظمة "هيومان رايتس ووتش" من دخول مصر في أغسطس الماضي، إلا أنها المرة الأولى في تاريخ مصر الحديث التي تمنع فيه أكاديمية غربية من دخول البلاد.
ونقلت عن محللين أن معاملة "دن" في مصر من شأنها أن تردع مشاركة متخصصين آخرين من الشرق الأوسط مستقبلا خاصة أنها كانت في طريقها للمشاركة في نقاش أعده دبلوماسيون سابقون وحاليون مؤيدون للنظام المصري.
ونقلت عن "نيرفانا محمود" أن منع "دن" سيعزز حجتها بأن السلطات المصرية لا تتسامح مع وجهات النظر المعارضة.
وأشار المحلل "إتش إيه هيلير" إلى أن الأكاديميين ربما يفكرون الآن مرتين بشأن دراسة أو التعليق على السياسة المصرية لأن الثمن الذي قد يدفع حينها قد يكون باهظا حتى لو كان المنتقد محايدا أو مستقلا في انتقاده.