- الآباء يحذرون من الاستجابة للمخططات الدولية ويصرخون: "هي ناقصة انحراف"
- الشباب: لا مانع من تدريس هذه المناهج بشرط أن تكون "للصبيان" فقط
- خبراء التربية والاجتماع: علميًّا المبدأ مقبول ولكن كيف يتم التطبيق
- علماء الشريعة يرفضونها ويصفونها بالعبث والتقليد الأعمى المبغوض
تحقيق- سالي مشالي
قامت منظمة اليونيسيف بالدعوة إلى مشروع أطلقت عليه اسم "ميثاق عربي للإعلام وحقوق الطفل" في إمارة دبي في الفترة من 2 إلى 4 مايو 2006م باعتباره وثيقةً مكملةً لجملة الوثائق المعتمدة على المستويَيْن الإقليمي والمحلي، لتلتزم به الدول العربية.
والوثيقة التي أعدها خبراء التربية والإعلام العرب ونصَّ مشروع" اليونيسيف" على "توفير فرص وصول الأطفال- وخاصةً المراهقين والمراهقات- إلى المعلوماتِ المتصلة بالصحة الجنسية والإنجابية، والمسائل المتعلقة بتنظيم الأسرة، ووسائل منع الحمل، ومخاطر الزواج المبكر، والحمل في سنٍّ مبكِّرة، والوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية "الإيدز"، والوقاية من العدوى بالأمراض المنقولة عن طريق الاتصالِ الجنسي وعلاجها".
![]() |
|
اليونيسيف تنادي بتوفير المعلومات الجنسية للمراهقين والمراهقات |
ويدعو- في فقرةٍ أخرى- إلى تعليمِ المراهقين المهاراتِ الحياتية المتعلقة بالنشاط الجنسي، وكيفية الوقاية من مخاطره الصحية، حيث يقول نص الفقرة: "الالتزام الثابت والكامل في جميعِ البرامج الإعلامية الخاصة بصحة الأطفال، وخاصةً المراهقين والمراهقات، بتكييف برامج الوقاية التي تعترف بحياة المراهقين كما هي في حقيقة الأمر، وتتناول مسألة النشاط الجنسي بتأمين سبلٍ متساويةٍ للحصول على المعلومات الملائمة، واكتساب المهارات الحياتية، والاطلاع على التدابير الوقائية"!!
ويبدو أن وزارة الصحة والسكان لم تُكذِّب الخبر؛ إذ أنها نشرت في موقعها الرسمي على الإنترنت معلوماتٍ كاملةً ومستفيضةً تتعلق بمعلوماتٍ جنسية مختلفة، وكان مما يُثير الدهشة والتساؤل أن يكون نص هذه المعلومات هو نفسه نص النشراتِ التي توزعها وزارة الصحة الإنجليزية في مختلفِ الصيدليات والمدارس والمستشفيات الإنجليزية، إلا أن وزارةَ الصحة المصرية- حفظها الله- راعت أن تضيف بين بعض الفقرات التي تتحدث عن الشذوذ أو الممارسات المحرمة "جملة" (وهذا حرام) ثم تعود لمتابعة الشرح.. تزامن هذا مع حملةٍ إعلاميةٍ مكثفةٍ للحث على تدريس الثقافة الجنسية في المدارس، كما تردد شائعات عن نية وزارة التربية والتعليم لتدريس الثقافة الجنسية بالفعل، وهو ما دفعنا إلى استطلاع آراء الشبابِ والفتيات والآباء والأمهات لنتعرف على رأيهم وهل هم مؤيدون للحكومة أو أن لهم آراء أخرى!!
في البدايةِ تؤكد أميمة إبراهيم- وهي أم لشابين وربة منزل- أنهم تربوا كآباءٍ تربية محافظة، تهتم بالأخلاق والدين وتعطي له الأولوية في الحياة، وترى أن هذه التربية قد آتت ثمارها فلم ننحرف ولم نفشل في حياتنا الاجتماعية أو الزوجية، وتضيف أن تدريس الثقافة الجنسية في المدارس سيكون كارثةً على هؤلاء الأبناء؛ لأننا نوجه لهم خطابًا في غايةِ الخصوصية وفي سنٍّ غاية في الخطورة، وبدلاً من أن ننأى بهم عن أسبابِ الإثارة، نفتح معهم الموضوع وعلى الملأ حتى يصبح الكلام في الممنوع (عادي)، وأرى أن الآباء أقدر على تعليمِ أولادهم هذه المعلوماتِ في الوقتِ المناسب وبالقدرِ المناسب.
أما عادل محمد- محاسب- فيقول: لا أنكر أنني كنت أتمنى أن يتربى أبنائي كما تربيتُ، ولكن شئنا أم أبينا لقد تغيرت الحياة وأصبح النت والفضائيات متاحةً لل
