أعرب رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية عن تفاؤله بقرب التوصل إلى اتفاق بين الفصائل الفلسطينية، فيما واصلت الفصائل المختلفة حواراتها للتوصل إلى اتفاق حول وثيقة الوفاق الوطني الفلسطينية المعروفة بـ"وثيقة الأسرى"، وفيما عاد معبر رفح للعمل، وجه رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت تهديدات بتصعيد العنف ضد المقاومة الفلسطينية.

 

ففي تصريحات له عقب صلاة الجمعة 23 يونيو 2006م، أكد إسماعيل هنية وجود مؤشرات على قرب توصل الفصائل الفلسطينية إلى اتفاق حول "وثيقة الأسرى" خلال الجولة الحالية من الحوار الوطني الفلسطيني، إلا أنه نفى أن تكون حركة المقاومة الإسلامية "حماس" قد غيرت من رأيها بشأن رفضها الاعتراف بالكيان الصهيوني.

 

وكان الناطق باسم حركة حماس سامي أبو زهري قد نفى أن تكون الحركة سوف توافق على حل الدولتين الذي تنص عليه الوثيقة، وهو الحل الذي يقول بقبول الفلسطينيين بإقامة دولة على حدود العام 1967م مع الاعتراف بالكيان الصهيوني.

 

وأشار هنية أيضًا إلى أنه سوف يلاقي رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس فور وصول عباس إلى قطاع غزة اليوم.

 

وتواصل اليوم الحوار بين الفصائل الفلسطينية حول الوثيقة التي تطالب بقصر المقاومة على الأراضي المحتلة في العام 1967م، إلى جانب إعلان دولة فلسطينية بجوار الكيان الصهيوني، وهو ما ترفضه حماس مطالبة بتعديل بعض البنود في الوثيقة من بينها بنود تتعلق بمنظمة التحرير الفلسطينية، بينما ترفضها حركة الجهاد الإسلامي تمامًا.

 

ويريد عباس تمرير الوثيقة بأي شكل إلى الدرجة التي جعلته يقرر إقامة استفتاء على الوثيقة في حال عدم التوصل إلى اتفاق حولها، على الرغم من رفض العديد من الفصائل الفلسطينية لتلك الخطوة، ويأتي ذلك فيما يقلل الصهاينة من أهمية الاستفتاء؛ حيث سبق أن وصفه رئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت بأنه "لعبة" و"لا قيمة له".

 

وفيما يتعلق بقضية معبر رفح، أشارت الأنباء إلى أن السلطات الصهيونية قد سمحت باستناف العمل في المعبر وذلك بعد توقف لفترة وجيزة يوم الجمعة إثر وقف الصهاينة للعمل.

 

ونقلت "BBC" عن نيجل ميلفرتون المتحدث باسم المراقبين الأوروبيين تأكيده أن المراقبين حضروا اليوم الجمعة فوجدوا المعبر مغلقًا على الرغم من إعادة فتحه يوم الخميس بعد إغلاقه الأربعاء الماضي.

 

وكان الصهاينة قد حذروا المراقبين الأوروبيين من وجود ما أسموه بـ "خطر أمني"، مما أدى إلى انسحابهم وغلق المعبر بالتالي، إلا أن المعبر أُعيد استئناف العمل به بعد ظهر الخميس قبل وقف العمل فيه الجمعة مجددًا.

 

في سياق آخر، جدد رئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت تهديداته بتصعيد الاعتداءات ضد المقاومة الفلسطينية.

 

وقال أولمرت - خلال ندوة اقتصادية في الكيان الصهيوني - إن الجيش الصهيوني سوف يواصل العمل ضد المقاومة الفلسطينية، ولم يؤكد أولمرت أن الصهاينة سوف يعملون في الفترة القادمة على تجنب تنفيذ اعتداءاتهم في المناطق المزدحمة بالفلسطينيين وهو ما أسفر عنه سقوط العديد من الشهداء، وقد بلغ عدد الشهداء الفلسطينيين خلال الأيام العشرة الأخيرة في قطاع غزة أكثر من 30 شهيدًا.