قالت مجلة "تايم" الأمريكية: إن جماعات حقوق الإنسان في مصر تلقت تقرير مجلس الشيوخ الأمريكي عن عمليات التعذيب التي قامت بها وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية "سي آي إيه" ودور مصر في استقبال من ترسلهم أمريكا إليها لتعذيبهم والحصول على اعترافات منهم باعتباره مذكرا لما حدث من تعذيب في عهد نظام حسني مبارك لسجناء من الخارج ولكنه يذكر كذلك باستمرار قوات الأمن في عهد النظام الحالي باستخدام نفس النوع من الممارسات الوحشية لكن مع المعتقلين المصريين.
وأشارت إلى أن مصر كانت وجهة رئيسية في برنامج الترحيل السري التابع لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية "سي آي إيه" والذي بموجبه أرسلت الولايات المتحدة سجناء إلى دول أخرى للتحقيق والحصول على اعترافات منهم.
وأضافت الاستخبارات الأمريكية "سي آي إيه" تعاونت لسنوات مع نظام مبارك بما في ذلك أجهزة الأمن المصرية التي تستخدم التعذيب على نطاق واسع باعتباره سمة بارزة من سمات الدولة الاستبدادية.
ونقلت عن محمد لطفي المدير التنفيذي للمفوضية المصرية للحقوق والحريات في تعليقه على تقرير تعذيب "سي آي إيه" للسجناء في مصر" إننا الآن نرى مزيدا من الحالات المتعلقة بالإخفاء القسري ويشترك في تلك العملية المخابرات الحربية والأمن الوطني، وهذه الممارسات كانت موجودة في مصر من قبل واستخدمت في برنامج الترحيل السري، وهذا الخطأ ينبغي ألا يتكرر".
وبدأ مصر في المشاركة ببرنامج الترحيل السري منذ 1995م وزادت تلك العمليات بشكل كبير بعد هجمات 11 سبتمبر 2001م، وفي 2005م اعترف رئيس الوزراء الأسبق أحمد نظيف بأن ما بين 60-70 شخصًا تم ترحيلهم سريا لمصر من إجمالي 100-150 شخصا تم ترحيلهم في البرنامج.
وأرسلت أمريكا كذلك معتقلين لنظام معمر القذافي وبشار الأسد وهذه الدول الثلاثة دخلت في نطاق الربيع العربي الذي بدأ عام 2011م.
ومنذ الانقلاب العسكري في مصر العام الماضي اعتقل نحو 40 ألف مصري في حملة قمعية ضد معارضي النظام، وتحدث معتقلون سابقون عن التعرض للضرب والحرق والصعق بالكهرباء في السجون المصري منذ الانقلاب.
ووثقت منظمة العفو الدولية ومنظمات حقوقية مصر اختفاء عشرات المدنيين في سجن العزولي في قاعدة الجلاء العسكرية بالقرب من الإسماعيلية، ورفضت الحكومة مع ذلك الاعتراف بتلك المنشأة.