الأراضي الفلسطينية- وكالات

شهد أمس تصعيدًا دمويًّا جديدًا من جانب القوات الصهيونية ضد الفلسطينيين؛ مما أدى إلى استشهاد أحد عناصر المقاومة الفلسطينية بالضفة الغربية، فيما ارتفع عدد شهداء قصف غزة إلى 3 شهداء كلهم أطفال، وسط أنباء عن حشود صهيونية شمال غزة، فيما استمرت محادثاتُ الفصائل الفلسطينية ضمن الحوار الوطني حول "وثيقة الأسرى".

 

ميدانيًّا أشارت وكالات الأنباء إلى أن أحد عناصر المقاومة الفلسطينية قد استُشهد اليوم الأربعاء 21 يونيو، في تبادلٍ لإطلاق النار مع قوات الاحتلال الصهيونية في مدينة نابلس خلال توغُّلٍ للقوات الصهيونية، وذكرت إخبارية (الجزيرة) أن الاشتباكات بين عناصر المقاومة الفلسطينية والقوات الصهيونية قد استمرت طوال الليلة الماضية.

 

وفي خطوة تصعيدية جديدة من جانب الصهاينة قالت وكالة (رويترز) للأنباء إن وحدات مدرعة صهيونية احتشدت خارج المناطق الشمالية لقطاع غزة بالقرب من مناطق بيت لاهيا وبيت حانون، فيما قد يعني إمكانية توغل القوات الصهيوني في داخل القطاع لضرب عناصر المقاومة الفلسطينية والأماكن التي تنطلق منها الصواريخ الفلسطينية، أو التي يتم تصنيع تلك الصواريخ فيها.

 

على صعيد متصل ارتفع عدد شهداء الغارة الصهيونية الأخيرة والتي استهدفت سيارةً فلسطينيةً تقلُّ عناصر من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح في مخيم جباليا بقطاع غزة إلى 3 شهداء، كلهم من الأطفال!! فيما أصيب 14 آخرون معظمهم من الصبية والأطفال، وقد أكد الصهاينة تنفيذَهم الغارةَ، مشيرين إلى أنه لا يمكن تجنُّب ضرب المدنيين الفلسطينيين عند استهداف عناصر المقاومة الفلسطينية في الأماكن المزدحمة!!

 

وتأتي هذه الخطوات الصهيونية في أجواء من التأهُّب الصهيوني ضد الفلسطينيين، جاء في سياقها تصريحاتٌ من رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت أمام المؤتمر الصهيوني العالمي بالقدس أمس، والتي أكد فيها أن الصهاينة سوف يعملون على استهداف كل المشاركين في أية عمليات ضد الكيان الصهيوني.

 

من جانب آخر نقل التليفزيون الصهيوني عن مصادر طبية في أحد المستشفيات الصهيونية تأكيدَهم على مسئولية الجيش الصهيوني عن المجزرة التي وقعت على شاطئ قطاع غزة 9 يونيو الحالي وأسفرت عن استشهاد 7 فلسطينيين؛ حيث أشارت المصادر الطبية إلى أن المصابين الذين عولجوا في المستشفى بهم آثارُ شظايا قذائف صهيونية، وقال التليفزيون الصهيوني إن ما حدث قد يكون ناجمًا عن قذيفة صهيونية قديمة لم تنفجر، وهو ما يعني كذب الادعاءات التي روَّج لها الجيش الصهيوني بعدم المسئولية عن الجريمة.

 

على المستوى السياسي تنتهي اليوم المهلة التي منحها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس للفصائل الفلسطينية للتوصل لاتفاق حول "وثيقة الأسرى" قبل إجراء الاستفتاء عليها الشهر المقبل، وعلى الرغم من الأجواء الإيجابية الشائعة بين الفلسطينيين حاليًا إلا أن الخلافات استمرت حول 3 بنود من أصل 18 بندًا في الوثيقة، ومن بين أبرز نقاط الخلاف مسألة إدارة أية مفاوضات مستقبلية مع الكيان الصهيوني، وإعلان دولة فلسطينية على حدود العام 1967م، وقضية منظمة التحرير الفلسطينية.

 

من جانب آخر أشارت إخبارية (الجزيرة) الفضائية إلى أن بنك هابوعاليم الصهيوني قد مدَّد الفترة الممنوحة للفلسطينيين قبل وقف التعامل المصرفي معهم، وذلك حتى منتصف أغسطس المقبل.

 

وكان بنك هابوعاليم قد أعلن في أبريل الماضي أنه سوف يقطع تعاملاته المالية مع الفلسطينيين بحلول يوليو المقبل، وذلك في إطار المقاطعة الصهيونية المالية والسياسية للفلسطينيين؛ للضغط على حركة المقاومة الإسلامية حماس التي تقود الحكومة الفلسطينية للاعتراف بالكيان الصهيوني، وهو ما ترفضه حماس.