كتب- أحمد رمضان
أكد محمد نزال- عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس- أن الصراع الأساسي بين حماس وفتح صراع سياسي وليس عسكريًّا، نافيًا بشدة الشائعات التي ترددت مؤخرًا حول اتهام حماس باغتيال بعض الفلسطينيين.
جاء ذلك في حلقة نقاشية عقدها اتحاد الأطباء العرب مساء الثلاثاء 20 /6/2006م تحت عنوان (حماس وتطورات الوضع الفلسطيني والإقليمي).
![]() |
|
محمد نزال |
وقال نزال: إن موقف حماس واضح من تحريم إراقة الدم الفلسطيني من المنطلق الشرعي قبل السياسي، مشيرًا إلى أن عمليات الاغتيال في صفوف القادة الفلسطينيين قد زادت منذ تولي حماس السلطة، مثل عبد الحكيم القوقر أحد رجال المقاومة الشعبية، وأيضًا نبيل هدهد مدير جهاز الأمن الوقائي في غزة وطارق أبو رجب.
ونفى أن تكون حماس مسئولةً عن تلك الاغتيالات، مؤكدًا براءة الحركة من هذه الجريمة، وموضحًا أن هناك طرفًا صهيونيًّا من مصلحته تفجير الوضع الأمني في فلسطين، بالإضافة إلى فرقة تسمى فرقة الموت من قبل جهاز الأمن الوقائي مسئوليتها- للأسف- ليس اغتيال الصهاينة ولكن الفلسطينيين.
وحول موضوع الاستفتاء على وثيقة الأسرى شدد نزال على رفض حماس للاستفتاء لأسباب عدة، أولها قانوني ودستوري، وهو أنه ليس من حق أبو مازن أن يدعو إلى الاستفتاء والآخر سياسي؛ حيث لا يجوز استفتاء جزء من الشعب دون جزء كبير منه، وهم اللاجئون أما السبب العملي وهو الاستفتاء على 18 بندًا وليس نقطة محددة بنعم ولا كما يفعل الاتحاد الأوروبي مثلاً.
وطالب نزال أبو مازن بأنه إذا أراد استفتاء الشعب الفلسطيني فإنه يستفتيه في قضايا واضحة، مثل الاعتراف بالكيان الصهيوني، مؤكدًا أن هناك مخططًا واضحًا لإسقاط حماس التي كلفها الشعب بتشكيل الحكومة وليست هي التي سعت إلى ذلك، معربًا عن تفاؤله في إنجاح الحوار الوطني رغم كل هذه الضغوط؛ حيث تمت الاستجابة للتعديلات في وثيقة الأسرى.
![]() |
|
د. عبد المنعم أبو الفتوح |
ومن جانبه أكد د. عبد المنعم أبو الفتوح- الأمين العام لاتحاد الأطباء العرب- أن النظام الغربي هو الذي يسمح بهدم مبادئ الديمقراطية وإسقاط حكوماتها كما في حالة حماس للقضاء على الخطر الأخضر وهم الإسلاميون.
واتفق د. سيف عبد الفتاح الأستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة مع كلام نزال، مشددًا على ضرورة أن تتمسك حماس في هذه الفترة بتشكيل حكومة وحدة وطنية وليس حكومة تكنوقراط والتي رفضها نزال؛ وذلك لإفساد أي سبيل يفضي إلى إفشال حماس، وطالب بتعرية الخوَنة الذين يريدون شقَّ الصف الفلسطيني وإسقاط حماس، مؤكدًا أن حماس مثلت علامةً فارقةً في الدور المقاوم والسياسي.
وأكد د. عبد الحميد الغزالي- الأستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة- أن حماس تسير على الدرب الصحيح، متفقًا مع ما قاله سيف عبد الفتاح من ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية كدليل على تلاحم الصف الفلسطيني في وجه الصهاينة ولتفويت الفرصة على مَن يريدون إفشال الحوار الوطني لتمهيد سبيل الاقتتال الداخلي.
وأدان تصرفات أبو مازن وقيادات فتح قائلاً: لم نكن نتصور أن يلعب أبو مازن لعبة السياسة بهذة الصورة المتدنية لإسقاط حماس بعدما أشدنا به عقب الانتخابات التشر

