قال الحقوقي الجزائري والمراقب الدولي السابق أنور مالك، إن الظروف الراهنة للتجربة التونسية تفرض القول بأن تونس صارت أمام خيارين لا ثالث لهما.

 

واضاف في مقال له على موقع "الخليج أون لاين" أن "الخيار الأول يتمثل في الثورة المضادة التي تمرّ ناعمة عبر صناديق الاقتراع بعدما فشلت بخيارات أخرى رغم دماء سالت وإرهاب مفتعل في أكثره".

 

وتابع "لو انتخب الشعب التونسي الباجي قايد السبسي فهذا يعني أن ثورة سيدي بوزيد وغيره أكلت نفسها، وأن الشعلة التي انطلقت من تونس لتحرير الشعوب من استبداد الطغاة انطفأت بعدما عادت من حيث انطلقت، مؤكدًا أن السبسي يمثل نظام بن علي بامتياز، وعبره سيعود "التوانسة" إلى ما قبل العهد الذي دفنوه بثورتهم".

 

وأشار إلى أن "الخيار الثاني هو استمرار ثورة 14 يناير في تحقيق مكاسبها من خلال الخيار الوحيد القائم الآن بين أيديهم وهو الرئيس منصف المرزوقي، وبذلك يبقى الشعب التونسي يعطي النموذج الحي في مقارعة الاستبداد بأساليب ديمقراطية في غاية التحضّر.