وصفت الصحفية الأمريكية "كارول جياكومو" النظام القضائي في مصر بالفاسد الذي يستخدمه عبد الفتاح السيسي قائد الانقلاب العسكري على أول رئيس منتخب ديمقراطيا للقضاء على الإخوان المسلمين عبر سجن الآلاف من قيادات وأعضاء الجماعة ومنتقدي السيسي.
وأشارت في مقال نشرته صحيفة "النيويورك تايمز" الأمريكية إلى أن النظام الجديد ربما يكون أقل احتراما للعدالة وحكم القانون وحقوق الإنسان كنظام مبارك القديم.
وأبرزت إقدام القضاء على إصدار حكم إعدام جماعي ضد 188 شخصا اتهموا بدعم الإخوان المسلمين وقتل حفنة من رجال الشرطة خلال أحداث عنف اندلعت العام الماضي في وقت غابت فيه النزاهة والإجراءات القانونية السليمة.
وأضافت أن القاضي لم يبذل جهدا لإثبات ضلوع أي شخص بشكل شخصي في قتل أي من ضباط شرطة قسم كرداسة بمحافظة الجيزة فضلا عن عدم السماح لأكثر من 100 متهم بتوكيل محامين ومنع مجموعة من شهود الدفاع من الحضور للإداء بشهادتهم أمام هيئة المحكمة.
وأشارت إلى أن الحكم يأتي بعد قيام محكمة مصرية بإسقاط التهم عن الرئيس المخلوع حسني مبارك الذي أطاحت به ثورة 25 يناير 2011م والمتهم بالإشراف على قتل الشرطة للمئات من المتظاهرين غير المسلحين خلال أحداث الثورة.
وتحدثت عن أن نمط المحسوبية لدى القضاء المصري في تعامله مع المتهمين من نظام حسني مبارك سواء من المقربين منه أو من قوات الأمن وفي المقابل العمل ضد الإخوان المسلمين الذي ينتمي إليهم الدكتور محمد مرسي أول رئيس منتخب ديمقراطيا في مصر يتجاوز المثالين السابقين.
وذكرت أن قاضي إعدامات كرداسة هو نفسه الذي حكم بالسجن 7 سنوات على 3 من صحفيي "الجزيرة" الإنجليزية على الرغم من غياب الأدلة.
وأضافت أن القضاء أصدر العام الجاري أحكاما بالإعدام الجماعي في قضيتين غير قضية كرداسة حيث حوكم في القضية الأولى 529 متهما بينما حوكم في الثانية 683 متهما وذلك بسبب أعمالعنف العام الماضي قتل خلالها ضابط شرطة واحد.
وتحدثت عن أنه وعلى الرغم من إتاحة فرصة الاستئناف على تلك الأحكام إلا أنها غير مطمئنة في ظل نظام قضائي وصفته بالفاسد، يستخدمه السيسي للقضاء على الإخوان المسلمين ومنتقديه.
واعتبرت أن كثيرا من دول العالم ومن بينها الولايات المتحدة التي لم تدن بشدة تلك الأحكام تعتبر متواطئة.