قالت صحيفة "النيويورك تايمز" الأمريكية: إن القضاء المصري أصدر ثالث حكم بالإعدام الجماعي في أقل من عام ضد نحو 200 متهم بقتل مجموعة من ضباط الشرطة خلال أعمال عنف العام الماضي.


وأشارت الصحيفة إلى إصدار محكمة بالجيزة حكما بالإعدام على 188 متهما بقتل 11 ضابط شرطة خلال هجوم على قسم شرطة كرداسة في أغسطس 2013م.


وأضافت أن نحو 100 من المتهمين لم يسمح لهم بتوكيل محامين فضلا عن استبعاد عدد من شهود الدفاع من الحضور إلى قاعة المحكمة للإدلاء بشهاداتهم.

وتحدثت عن أن أحكام الإعدام الجماعية جاءت بعد أيام من إسقاط تهم القتل لأسباب فنية عن الرئيس المخلوع حسني مبارك المتهم بالإشراف على قتل الشرطة لمئات من المتظاهرين  غير المسلحين في 2011م.

ونقلت عن حقوقيين أن التريث في محاكمة مبارك والاندفاع إلى إصدار أحكام بالإعدام ضد المتهمين الإسلاميين يكشف عن الانحياز الممنهج للقضاء المصري.

وأشارت "سارة لي ويتسون" مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة هيومان رايتس ووتش إلى أن الحكم دليل جديد على أن القضاء مجرد أداة سياسية تستخدمها الحكومة لمحاكمة أعدائها وإطلاق سراح من ترغب في تحريرهم.

وذكرت أن الاستئناف على أحكام الإعدام مستمرة ومن غير المرجح تنفيذ أي من أحكام الإعدام الناتجة عن حوادث عنف سياسية خلال العام الماضي في الوقت القريب.

وأضافت أن القاضي الذي أصدر أحكام الإعدام أمس ويدعى محمد ناجي شحاته معروف عنه إصداره أحكام مشددة في القضايا السياسية، حيث أصدر أحكاما بالسجن على 3 من صحفيي "الجزيرة" الإنجليزية بتهمة التآمر مع الإخوان لنشر أخبار كاذبة بهدف زعزعة استقرار مصر على الرغم من عدم وجود أدلة عن تآمرهم مع الإخوان أو نشرهم أخبار كاذبة.