وصفت مجلة "الإيكونوميست" البريطانية محاكمة المخلوع حسني مبارك بأنها كانت "هشة منذ البداية"، مشيرة إلى "فشل نيابة الانقلاب في الوصول إلى أدلة حاسمة من سجلات الشرطة التي "فُقِدَت" في بعض الحالات. فيما أصرّ الشهود، ومعظمهم ضباط شرطة، على أنهم لم يروا أي شرطي يقوم بإطلاق النار، وأن المسئولين لم يعطوا أي أوامر للقيام بذلك".

وقالت المجلة البريطانية: إن القاضي الانقلابي استند إلى نظرية المؤامرة الكونية لتبرئة المخلوع حسني مبارك؛ حيث تحدَّث في حيثيات الحكم- البالغ عددها 1240 ورقة - عن حجم "المؤامرة الدولية والأمريكية والعبرية" التي تهدف إلى تقسيم الدول العربية إلى دويلات أصغر ضمن "مشروع الأوسط الكبير"؛ لضمان الهيمنة الأبدية للكيان الصهيوني.

أضافت الإيكونوميست: أوضحت الحيثيات أن هذه المؤامرة تضم أدوات "محور الشر"، وهي: تنظيم القاعدة، وحزب الله، وقطر، وتركيا، وإيران، ونشطاء الديمقراطية، وطبعًا جماعة الإخوان، ومخلبها في فلسطين، حركة حماس".

ذكرت الصحيفة أن القاضي أورد في حيثيات البراءة "أن هذه العناصر حسب تعبيرها تآمرت لإسقاط نظام المخلوع الممسك بزمام الحكم منذ ثلاثين عاماٌ؛ بالتسلل إلى التظاهرات المناهضة لمبارك، وفتح النار خِلسَة لإثارة الحشود. وهو ما يفسر- بحسب القاضي- سقوط قتلى في صفوف المدنيين والشرطة"، وأردفت: "رغم الإثارة البالغة في هذا الرواية، لا يبدو أنها أقنعت أحدًا".