اقتربت الفصائل الفلسطينية من الاتفاق على البنودِ النهائية للحوار الوطني الفلسطيني الذي شهد جولةً مهمةً امتدت حتى فجر الأحد 18/6/2006م بغزة، وطبقًا لما أكدته الأطراف المشاركة في الحوارِ فإنه يجري الاتفاق على أن تقدم حكومة حماس استقالتها، وتُشكل حكومة وحدة وطنية جديدة برئاسة إسماعيل هنية، مع إلغاء الدعوة للاستفتاء الذي دعا إليه الرئيس محمود عباس، وأكدت الأطراف المشاركة في الحوارِ أن الفصائل اقتربت من إبرام اتفاقٍ قد يحول دون حدوث مواجهة بشأن الاستفتاء، وهو ما جاء مواكبًا لتصريحات للرئيس الفلسطيني أثناء زيارته للقاهرة بأنه إذا توصلت حركتا حماس وفتح إلى اتفاقٍ فإنَّ ذلك سيكون أفضل لهما وللشعب الفلسطيني بما لا يدع حاجةً لإجراءِ استفتاء في 26 يوليو.

 

 إسماعيل هنية

 

ونقلت وكالة (رويترز) عن روحي فتوح- أحد كبار مساعدي عباس- بعد المحادثاتِ بين الفصائل أنهم اقتربوا من الانتهاء من اتفاق على برنامج سياسي قائلاً: إن جلسةَ غدٍ الإثنين ربما تكون الجلسة الأخيرة.

 

من جانبه قال إسماعيل هنية للصحفيين إنه ما زالت توجد بعض النقاط المتبقية التي تحتاج إلى مزيدٍ من المشاوراتِ، مضيفًا أنَّ الشعبَ الفلسطيني سيستمع قريبًا إلى شيءٍ مطمئن، وقال هنية: إن "الباب مفتوح" أمام جماعات أخرى للانضمامِ إلى الحكومةِ الفلسطينيةِ التي تتزعمها حماس، وهي خطوة يمكن أيضًا أن تؤدي إلى مزيدٍ من تخفيفِ العقوبات.

 

من جانبها نقلت وكالات الأنباء تصريحات لعدنان عصفور- القيادي في حماس- بأنه "في حال التوافق على البرنامجِ السياسي المُوحَّد تُجمع عليه القوى والفصائل لا يوجد ما يمنع أو يعيق مشاركة أي فصيلٍ في حكومةِ الوحدة الوطنية وتحمل مسئولياته في خدمةِ شعبه ووطنه".

 

وأشار عصفور إلى أن اللقاءات الثنائية بين فتح وحماس والخماسية بين فتح وحماس والجهاد والجبهتين الشعبية والديمقراطية أحدثت التقدم في الحوار الذي يتواصل في قطاع غزة، والمتوقع من أنه سينتج حلولاً طيبةً للشعب الفلسطيني.

 

من جهته أكد "صالح زيدان"- عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين- إمكانية إنجاز اتفاقٍ حول جميع العناصر الأساسية للوثيقة والوصول إلى برنامجٍ سياسي ونضالي مشترك خلال الأيام القادمة.

 

كما طالب بانعقاد الهيئة الوطنية العليا لتفعيل وتطوير منظمةِ التحرير الفلسطينية لوضع جدولٍ زمني ملزم يُمكِّن من إجراء انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني على أساس مبدأ التمثيل النسبي الكامل.

 

كما أشاد "يوسف حرب"- الناطق الإعلامي باسم حركة فتح في محافظة نابلس- بالجهود الحثيثة التي تُبذل في قطاع غزة لإنجاحِ الحوار الوطني الفلسطيني، وقال: إن الاتفاقَ حول وثيقة الوفاق الوطني تعد ضرورةً فلسطينيةً داخليةً؛ لوضع النقاطِ على الحروف ولمواصلة النضال الوطني الفلسطيني على أساس من الوحدةِ الوطنية التي تقود شعبنا إلى تحقيق أهدافه في الاستقلال.

 

 

خالد البطش

أما حركة الجهاد الإسلامي فقد جددت رفضها لبعض بنود وثيقة أسرى سجن هداريم خصوصًا ما يتعلق بإقامة دولة فلسطينية على حدود عام 67، والاعتراف بالشرعية الدولية والعربية باعتبار مبادرةِ السلام العربية هي أساسًا للتحرك العربي.

 

وقال القيادي في الحركة خالد البطش: "قمنا برفض تلك النقاط بشكلٍ علني وأكيد، وسيتم الإعلان عن ا