أكد المحلل الأمريكي ماكس فيشر إنه رغم إصرار قاضى محاكمة ديكتاتور مصر السابق حسني مبارك على أن حكمه بتبرئة المخلوع من تهمة قتل المتظاهرين خلال ثورة 25 يناير 2011 ، حكم لا علاقة له بالسياسة، الا ان الحقيقة ان السياسة لعبت دورا كبيرا في هذا الحكم الصادر .


وقال على موقع فوكس الأمريكي ان "السياسة هي التي أطلقت سراح مبارك. السياسية -وليس سيادة القانون- هي التي رسمت وبكل بوضوح وجهة هذه القضية منذ البداية، وقد حكم على مبارك في مايو لمدة 3 سنوات في مجموعة منفصلة من تهم الفساد، وقضى بالفعل الثلاث سنوات اعتبارا من الشهر الذي أدين فيه".


واضاف أنه "ربما لم يأمر السيسي القاضي بإطلاق سراح مبارك، فليس هناك حاجة لذلك؛ إذ إنه خلال السنوات الأربع الماضية تأرجح المناخ السياسي ووسائل الإعلام الحكومية في مصر من الاستبداد العلماني لمبارك إلى الليبرالية العلمانية لثورة 2011، مروراً بحكومة الإخوان المسلمين المنتخبة ديمقراطية في 2012، نهاية بالعودة إلى الحكم الاستبدادي العلماني بعد انقلاب السيسي في يوليو 2013"..


واشار فيشر الى ان "قضاة مصر أذكياء بما يكفي؛ فهم يعلمون من المسؤول وكيف تسير الأمور في مصر، وفي حين أن وسائل الإعلام الحكومية في عهد السيسي لا تعلن تأييدها لمبارك -فمن الصعب فعل ذلك بعد أن أدى الغضب الشعبي لنزول مئات الآلاف من المصريين إلى الشوارع للمطالبة بالإطاحة به- إلا أنها تدين علنا قادة ثورة 2011، وكذلك جماعة الإخوان المسلمين الذين تولوا السلطة في عام 2012".