الأراضي الفلسطينية- عواصم- وكالات اعتمدت اللجنة الرباعية الدولية آليةً لتقديم مساعدات للفلسطينيين دون المرور بالحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية حماس، فيما طالبت نائبةٌ صهيونيةٌ بفتح تحقيق في "مجزرة الشاطئ" التي ارتكبها الصهاينة ضد الفلسطينيين الأسبوع الماضي وأسفرت عن استشهاد 7 فلسطينيين من رواد الشاطئ. وأشار البيان الصادر عن اللجنة الرباعية الدولية أن الدفعة الأولى من المساعدات سوف تتضمن 100 مليون دولار لتسهيل وصول الاحتياجات الأساسية للشعب الفلسطيني، إلى جانب الوفاء بتقديم الدعم للمواد التموينية والقطاع الصحي، بالإضافة إلى الوفاء باحتياجات أكثر الفلسطينيين فقرًا. ودعا البيان المانحين الدوليين للمشاركة في هذه الآلية التي تتجاوز الحكومة الفلسطينية، وكرَّرت اللجنة في بيانها مطالبتَها لحركة حماس بالاعتراف بالكيان الصهيوني ووقف عمليات المقاومة ضده. وكان كل من الحكومة الفلسطينية وحركة حماس والسلطة الفلسطينية قد رحَّبوا بالآلية الجديدة، إلا أنهم انتقدوا تجنبها التعامل مع الحكومة الفلسطينية التي تقودها حماس، وتفرض الدول الغربية والكيان الصهيوني مقاطعةً ماليةً وسياسيةً على الحكومة لدفع حركة حماس لتلبية تلك المطالب، إلا أن حركة حماس ترفض المطالب، داعيةً الصهاينة إلى الاعتراف بالحقوق الفلسطينية.
رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس

على جانب آخر نفى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تسلُّم أسلحة من الكيان الصهيوني عن طريق الأردن، إلا أنه لم ينفِ إمكانيةَ أن يحدث ذلك في المستقبل!!
وكانت حركة حماس قد طالبت بالتحقيق في هذه الواقعة بالنظر إلى إشارتها لوجود مؤامرة صهيونية لإشعال الحرب الأهلية في الأراضي الفلسطينية، معربةً عن أسفها من مشاركة أطراف فلسطينية في هذه المؤامرة.
وفي خصوص الحوار الوطني الفلسطيني بدت الفصائل الفلسطينية متفائلةً بشأن قرب التوصل إلى اتفاق حول "وثيقة الأسرى" التي أعدها مجموعةٌ من الأسرى الفلسطينيين لدى الكيان الصهيوني تقول بالاعتراف بالكيان الصهيوني وتأسيس دولة فلسطينية على حدود العام 1967م، وهو ما ترفضه حماس، مطالِبةً بتعديلات في الوثيقة، بينما يصرُّ رئيس السلطة على إجراء استفتاء عليها يوم 26 يوليو المقبل في حال عدم التوصل إلى اتفاق حولها.
في سياق منفصل طالبت رئيسة الكتلة البرلمانية لتكتل ميريتس يحاد اليساري الصهيوني زاهافا جال أون الحكومةَ الصهيونيةَ بفتح تحقيق في المجزرة التي ارتكبتها القواتُ الصهيونية على شاطئ غزة عندما قصفت متنزّهين فلسطينيين، الأمر الذي أوقع 7 شهداء، منهم 6 من أسرة واحدة.
وقالت النائبة الصهيونية إنها غير مقتنعة بنتائج التحقيقات التي أجراها الجيش الصهيوني حول الواقعة، مشيرةً إلى أنه لم يعتمد على أية معلومات مقدَّمة من الجانب الفلسطيني.
وكان الصهاينة قد نفوا مسئوليتهم عن تلك المجزرة التي دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان لإجراء تحقيق دولي حولها، كما أثبتت التحقيقات التي أجرتها منظمة هيومان رايتس ووتش مسئولية الصهاينة عن هذه الجريمة؛ حيث أكد أحد الخبراء التابعين لها أن توقف الغارات الصهيونية على غزة بعد قصف الشاطئ يوضح أنهم هم من ارتكبوا هذه الجريمة.